أفادت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية بأن روسيا وإيران ستوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية يوم الجمعة، أي قبل يومين من تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول الآثار المحتملة لهذا التوجه على السياسات الغربية.
تحذيرات من الاتفاقية
تناولت الشبكة البريطانية بشكل خاص القلق الذي قد يساور الغرب من هذه الاتفاقية، مشيرةً إلى أن علاقة موسكو مع طهران قد انتعشت بشكل ملحوظ منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
كما نبهت “سكاي نيوز” إلى اتفاقية سابقة أبرمتها موسكو مع كوريا الشمالية، حيث يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإيحاء بأن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة في حالة تراجع وانهيار.
تصريحات لافروف
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال هذا الأسبوع أن الاتفاقية لن تكون موجهة ضد أي طرف، مشيراً إلى أن العلاقات مع بيونغ يانغ أيضاً ليست ضد أحد.
مع ذلك، يشتمل الاتفاق على بند للدفاع المشترك، يتعهد كل طرف بمساعدة الآخر عند الحاجة، ما أثار قلقاً لدى واشنطن وكييف وسيول.
دلائل على التعاون العسكري
بعد مرور أكثر من ستة أشهر، أعلنت أوكرانيا عن أسر جنديين من كوريا الشمالية في ساحة المعركة، مما يعزز مخاوف الغرب من تزايد التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية.
وتتوقع “سكاي نيوز” أن مثير اهتمام مشابه يتعلق بالشراكة الجديدة بين إيران وروسيا، التي قد تؤدي إلى انتهاكات جديدة للقوانين الدولية.
التركيز على الأهداف العسكرية
قال ألكسندر غابوييف، مدير مركز كارنيغي لشؤون روسيا وأوراسيا، إن السياسة الخارجية الروسية تُحدد على أساس مدى قدرة الدول على دعم جهود الحرب في أوكرانيا وكيفية استخدام هذا التعاون للعقوبات ضد الغرب.
وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اتهمت إيران بتزويد روسيا بالأسلحة لاستخدامها في النزاع الأوكراني، وهو ما تنفيه طهران وموسكو.
الجانب التقني
يرى غابوييف أن التعاون الفعلي بين روسيا وإيران في المجال الدفاعي يتخطى الظاهر، حيث تقوم روسيا بشراء طائرات مسيرة وتطوير أسلحة متنوعة تحتاجها في المعركة، بينما تستفيد إيران من الخبرة التقنية الروسية.
من جانبه، يرى الكرملين أن توقيع المعاهدة هو مجرد مصادفة وليس له علاقة بتنصيب ترمب، مؤكداً أن بوتين يسعى لإنشاء عالم متعدد الأقطاب بعيداً عن الهيمنة الغربية.


