نيجيريا.. مقتل 11 شخصًا في صدامات عرقية بأزمة أمنية

spot_img

أفادت الشرطة النيجيرية، يوم السبت، بمقتل 11 شخصاً على الأقل في هجوم انتقامي في ولاية ناساراوا وسط البلاد، الذي يعد أكبر منتج للنفط في أفريقيا ويُعاني توترات أمنية متزايدة. يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه نيجيريا تصاعداً في الصراعات العرقية وتدهور الأمن بسبب الشحن الطائفي والنزاعات الناتجة عن نقص الموارد.

هجوم عرقي في ناساراوا

صرح المتحدث باسم الشرطة في ولاية ناساراوا، رامهان نانسل، أن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة استهدف منطقة أوديغي وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وما يتجاوز 50 منزلًا مدمراً. وتُشير التحقيقات الأولية إلى أن المسلحين قاموا بتنفيذ الهجوم انتقاماً لمقتل اثنين من أفراد مجموعتهم العرقية.

كما أضاف نانسل أن التوترات قد امتدت لتشمل مناطق أخرى في أكياوا وأوديغي كاسا، حيث زار قائد الشرطة المنطقة المتضررة وعبر عن حزنه العميق تجاه أعمال العنف والدمار، متعهداً بالعمل على تحقيق العدالة.

تحقيق واسع لملاحقة الجناة

أكد المتحدث باسم الشرطة أنه تم إصدار تعليمات بشن حملة مكثفة لتعقب المتورطين في الهجوم. ووجه مفوض الشرطة الفرق التكتيكية ووحدات التحقيق لضمان التعرف السريع على الجناة وإلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم قانونياً.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأمنية قد بدأت بتنفيذ عمليات لتعزيز الأمن في المناطق المتضررة، حيث تعمل مع الجيش وهيئة الدفاع المدني لتوفير الحماية والسلام. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود استباقية لمنع تكرار العنف.

هدوء مع مخاوف متزايدة

بعد مرور 24 ساعة على الحادث، أعلنت الشرطة عن عودة الهدوء إلى المنطقة، لكنه هدوء مفعم بالقلق بين السكان من تجدد الصدامات العرقية. وأكد المتحدث أن الوضع عاد لطبيعته، مشدداً على أهمية تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية.

وأكد على أن هناك خطة لنشر قوات إضافية بالتنسيق مع الجيش لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم. وتم عقد اجتماع مع وجهاء المنطقة، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التحلي بالهدوء وتعاون السكان مع السلطات.

ارتفاع عدد الضحايا

ومع ذلك، أفاد مسؤول محلي يُدعى أوناريغو أوناه أن عدد الضحايا قد يكون أكثر من ذلك، حيث أشار إلى مقتل نحو 15 شخصاً ولا يزال آخرون في عداد المفقودين. وصف الهجوم بأنه غير مقبول ومُدان بشدة، وأشار إلى الدمار الذي حل بالمنازل والممتلكات.

دعا أوناه الدولة إلى تعزيز جهودها الأمنية والعسكرية لتأمين سلامة المواطنين، تعهدًا بالتعاون مع السلطات المحلية لتحقيق ذلك. فيما طالب السكان بزيادة الوجود الأمني لضمان العودة الآمنة للنازحين إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية.

أحداث مشابهة في الولايات المجاورة

تجدر الإشارة إلى أن هذا الهجوم يأتي بعد حادث مماثل في ولاية بلاتو المجاورة، حيث قُتل 28 شخصاً بينهم طلاب في جامعة جوس، بالإضافة إلى هجمات ضد المجتمعات المسيحية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً.

يعتبر المحللون الأمنيون أن تكرار هذه الهجمات في وسط نيجيريا يعكس استمرار التوترات المجتمعية وأعمال العنف الانتقامية المرتبطة بنزاعات محلية، مما يستدعي اهتماماً حكومياً عاجلاً.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك