نيجيريا تستقبل وحدات أميركية لمكافحة الإرهاب المتصاعد

spot_img

أعلنت القوات المسلحة النيجيرية عن وصول نحو مائة عسكري أمريكي مع معداتهم إلى نيجيريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تشمل تهديدات تنظيمَي “داعش” و”بوكو حرام”.

وذكر الجيش في بيان رسمي أن هؤلاء “المدربين” الأمريكيين هبطوا في مطار باوتشي، الواقع على بعد 400 كيلومتر شمال شرق العاصمة أبوجا، وقريب من مدينة مايدوغوري، التي تعتبر مركزاً نشاطياً لتنظيم “داعش” في نيجيريا.

اتفاقية التعاون الدفاعي

أوضح البيان أن وصول القوات الأمريكية يأتي في إطار “اتفاق تعاون دفاعي ثنائي بين نيجيريا والولايات المتحدة”، استجابةً لطلب رسمي من الحكومة النيجيرية. وأكد الجيش أن نشر هذه القوات تم بترتيب مسبق خلال مجموعة عمل مشتركة بين الجانبين، لتلبية الاحتياجات المتعلقة بالتدريب والدعم الفني.

وبحسب مصادر في الجيش، فإن القوات الأمريكية تتألف من مختصين تقنيين يقومون بمهمات استشارية وتدريبية، ولن يشاركوا في أي عمليات قتالية، مع التأكيد على أن جميع أنشطة التدريب ستكون تحت إشراف الحكومة النيجيرية.

الطائرات العسكرية الأمريكية

في تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ذكرت أن طائرة عسكرية أمريكية هبطت في مطار مايدوغوري، لتكون أول دفعة من طائرات وأفراد إضافيين في إطار نشر تدريجي للقوات. ولفتت الصحيفة إلى أن الموجة الأولى من العسكريين قد وصلت بالفعل، مع رصد مزيد من التحركات في قاعدة مايدوغوري.

وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن القوة الجديدة تتكون من حوالي 200 محلل استخباراتي ومستشار ومدرب، معنيين بدعم القوات المسلحة النيجيرية في مجالات التخطيط وجمع المعلومات الاستخباراتية ومهام مكافحة الإرهاب غير القتالية.

أزمة الهجمات الإرهابية

تزامن وصول القوات الأمريكية مع تصاعد الهجمات الإرهابية في مختلف مناطق نيجيريا، حيث استهدفت عناصر تنظيم “داعش في غرب أفريقيا” معسكراً للجيش في بلدة بولكا بولاية بورنو، في هجوم استمر لساعتين بمشاركة إطلاق نار كثيف، وفقاً لمصادر محلية.

وأعلن الجيش أنه تمكن من صد الهجوم وأوقع خسائر جسيمة في صفوف المهاجمين، وتمكن من القضاء على عدد منهم، بما في ذلك أحد قيادات التنظيم البارزة. كما تم الإبلاغ عن فقدان خمسة مدنيين إثر هجوم لعناصر من “داعش” على سوق السمك في دورو باغا.

ردود الفعل السياسية

في ظل تصاعد أعمال العنف، أثار وصول القوات الأمريكية جدلاً واسعاً، حيث أشار بعض المحللين إلى أن الضغوط الأمنية قد تكون مرتبطة بمحاولات الجماعات الإرهابية للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2027. وعبر السيناتور صنداي كاريمي عن قلقه من أن تصعيد العنف يمكن أن يهدد الاستقرار السياسي في البلاد.

كما انتقد حزب “المؤتمر الديمقراطي الأفريقي” المعارض إدارة الرئيس بولا أحمد تينوبو للأزمة الأمنية، مشيراً إلى أن الرئيس اختار الالتفات نحو مهرجانات محلية بدلاً من مواجهة الموجة الحالية من العنف، التي أدت إلى مقتل نحو 1300 شخص في فترة قصيرة.

طالب الحزب الحكومة بضرورة تنسيق جهود إنقاذ فعّالة وتعزيز التنسيق الأمني بين الولايات المتضررة، محذراً من خطورة فقدان السيطرة على المناطق الاستراتيجية بالبلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك