نقص القنابل الخارقة يعيق الضغوط الأميركية على إيران

spot_img

ضربات أميركية على إيران

أعلنت الولايات المتحدة عن شن ضربات على مواقع صاروخية في إيران، بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية. تأتي هذه الضربات في إطار سعي واشنطن لتفكيك القدرات الباليستية الإيرانية، التي تمثل تحدياً كبيراً للاستراتيجية العسكرية الأميركية.

تشير تقارير مجلة Military Watch إلى أن القدرة الصاروخية الإيرانية تُعدّ عقبة رئيسية أمام أي تحركات عسكرية أميركية في المنطقة. فلم تواجه الولايات المتحدة في السنوات السابقة خيارات فعالة لشن هجمات مباشرة نتيجة لفعل هذه الصواريخ.

أهمية تدمير الترسانة الصاروخية

على الرغم من شن ضربات أمريكية محدودة على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، يُعتبر تدمير الترسانة الصاروخية الرئيسية أمراً حيوياً لنجاح أي عمليات عسكرية أكثر شمولية ضد إيران.

تعتمد إيران بشكل كبير على صواريخ تعمل بالوقود الصلب تُطلق من منصات متحركة، مما يمنحها قدرة على الانتقال السريع والحفاظ على دورات إطلاق قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت إيران من إنشاء منشآت تحت الأرض لتخزين هذه الصواريخ، بالتعاون مع كوريا الشمالية، مما يزيد من صعوبة استهدافها.

قنبلة GBU-57 ودورها العملياتي

لتجاوز هذه التحديات، طورت الولايات المتحدة قنبلة GBU-57، المصممة خصيصاً لتدمير مثل هذه الأهداف. تستخدم هذه القنبلة من قبل قاذفات B-2 الشبحية، مما يتيح تنفيذ هجمات متعددة الطبقات.

يُعتبر حجم أسطول قاذفات B-2، الذي يضم فقط 19 طائرة، محدودًا مقارنة بالاحتياجات. ويواجه الجيش الأميركي تحديات كبيرة في الحفاظ على جاهزية الطائرات، بسبب نقص قنابل GBU-57 التي تُستخدم في عمليات مثل “مطرقة منتصف الليل”.

نقص القنابل والآثار المترتبة

تقديرات تشير إلى أن المخزون المتبقي من قنابل GBU-57 يتراوح بين 6 و15 قنبلة. كما أن تكلفة كل قنبلة تزيد عن 370 مليون دولار، مما يجعلها من الذخائر عالية القيمة.

تعاني الولايات المتحدة أيضاً من اعتمادها على شركة Boeing لتصنيع تلك القنابل، وهو ما يعوق إنتاجها بسرعة. إثر الضربات الأخيرة، اضطر الجيش الأميركي إلى منح عقود حصرية لشركة Boeing لتلبية احتياجات الإمداد.

التحديات المستقبلية

من المتوقع ألا تبدأ عمليات تسليم قنابل GBU-57 الجديدة قبل عام 2028، مما يشكل تحدياً لعمليات القاذفات في استهداف قاعدة الصواريخ الإيرانية. بلا بدائل قريبة المدى، قد يعيق هذا الأمر الضغوطات العسكرية الأميركية ويبقي تلك القواعد بعيدة عن النيران.

تسعى الولايات المتحدة إلى تطوير بديل قنبلة GBU-57، قد يكون أصغر ويُستخدم مع قاذفات B-21 المستقبلية، التي تم تصميمها لتنفيذ عمليات قصف بتكاليف أقل. ومع ذلك، تبقى الأسئلة قائمة حول استراتيجية واشنطن في مواجهة التحديات المتعلقة بالصواريخ الإيرانية تحت الأرض.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك