spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

نزوح أكثر من 115 ألف شخص من كردفان خلال ثلاثة أشهر

spot_img

شهدت منطقة كردفان في السودان نزوحاً قسرياً لأكثر من 115 ألف شخص على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، نتيجة تصاعد حدة الصراع بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، مما يهدد بتأجيج واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حسب تقارير الأمم المتحدة.

زيادة نسبة العنف

أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في بيان صدر يوم الثلاثاء أن النزوح الجماعي بدأ في أكتوبر الماضي واستمر حتى أوائل فبراير الحالي. يأتي هذا في وقت يعاني فيه السودان من صراع مستمر منذ أبريل 2023، أودى بحياة عشرات الآلاف ودفع نحو 11 مليون شخص إلى النزوح.

تشتد المعارك حالياً في كردفان، حيث نجحت قوات «الدعم السريع» في السيطرة على إقليم دارفور المجاور منذ نهاية أكتوبر، ما يضع كردفان في بؤرة التوترات العسكرية. تعد كردفان ذات أهمية استراتيجية كونها غنية بالأراضي الزراعية والنفط، بالإضافة إلى كونها ممراً حيوياً يربط بين دارفور العاصمة الخرطوم ومدن الشرق.

توزيع النزوح

وفقاً لتصريحات المنظمة، فإن أكبر عدد من النازحين سجل في ولاية شمال كردفان، تليها ولاية النيل الأبيض وجنوب كردفان. هذه التحركات تتسبب في ضغط إضافي على السلطات المحلية والموارد المتاحة.

وأكد «فولكر تورك»، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان أن حوالي 90 مدنياً قُتلوا وأُصيب 142 خلال أسبوعين حتى 6 فبراير، وذلك نتيجة الضربات الجوية التي شنتها قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

استهداف المنشآت الصحية

في سياق متصل، أفادت «منظمة الصحة العالمية» بأن ولاية جنوب كردفان تعرضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخيرة، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

بينما، في إقليم دارفور، الذي يمثل حوالي ثلث مساحة السودان، نزح أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر جراء سيطرة قوات الدعم السريع. وتتسبب هذه الديناميات في ارتفاع خطر المجاعة، ووفقاً للأمم المتحدة، فإن تدفق المدنيين قد استنزف موارد المجتمعات المحلية وأدى إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

تحذيرات من استفحال الأزمة

حذرت الأمم المتحدة من خطر تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان مع استمرار حدة القتال، مما يزيد من حدة التهديدات الإنسانية في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك