دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز الضغط على موسكو، معبراً عن أهمية إشراك أوروبا في المفاوضات المتعلقة بحل سلمي للأزمة في أوكرانيا. وأكد ميرتس، عقب اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض، عدم استعدادهم لقبول أي اتفاق يتم التفاوض عليه دون مشاركة أوروبا.
السلام الدائم
وأشار ميرتس إلى أن ترامب يدرك أن السلام الذي تحققه أوروبا ويُعترف به دولياً هو الوحيد القابل للاستمرار. وأوضح أن المُساهمات الأوروبية في أمن أوكرانيا وإعادة إعمارها هي كل ما تحتاجه لتحقيق هذا السلام.
وأوضح ميرتس أنه بدون الاتحاد الأوروبي وشركائه المقربين مثل المملكة المتحدة، فإن جهود تحقيق السلام لن تنجح. وأكد أن ألمانيا أصبحت الآن الداعم الأساسي لأوكرانيا عسكرياً ومالياً، مشيراً إلى أن ترامب يتفهم هذا الواقع ويُدرك أهمية وحدة أراضي أوكرانيا.
الواقع الاقتصادي الروسي
وذكر ميرتس أن الاقتصاد الروسي عانى بشكل كبير بعد أربعة أعوام من النزاع، مما جعل الجيش الروسي يدفع ثمناً باهظاً. وأشار إلى أن “العملاق الروسي يقف على أقدام من طين”، مما يدعو إلى ضرورة جهود مشتركة للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف.
وأضاف أن الضغط الذي تمارسه واشنطن على روسيا قد يُجبر الرئيس فلاديمير بوتين على تقديم تنازلات. وطالب ميرتس بإنهاء الحرب الروسية، مشدداً على ضرورة أن تكون النهاية نهائية وليس مجرد فرصة لروسيا لإعادة التجمع.
الشكوك الأوروبية
وفي سياق حديثه، أبدى ميرتس قلقه بشأن استعداد بوتين لإبرام اتفاق سلام مقبول لكل من أوكرانيا وأوروبا، مشيراً إلى أن روسيا تكسب الوقت وتلعب على المواقف المضادة للرئيس الأمريكي.
التشابه مع اللقاءات السابقة كان واضحاً، حيث هيمن ترامب على المؤتمر الصحافي واستحوذ على معظم الوقت. ورغم محاولات ميرتس للإجابة على الأسئلة، فإن النمط الأساسي للاجتماع لم يتغير، حيث استمر ترامب في توجيه الحوار.
الحدث الأبرز
استمر المؤتمر الصحافي حوالي 35 دقيقة، حيث تناول ترامب مجموعة من المواضيع منها العمليات العسكرية ضد إيران ونفقات الدفاع في حلف الناتو، بالإضافة إلى قضية أوكرانيا.
وفي الوقت ذاته، تحدث ميرتس بشكل مختصر عن أهمية التنسيق بشأن إيران وضرورة التفكير في المرحلة ما بعد الصراع، مُشيراً إلى الآثار الاقتصادية المتسقة مع ارتفاع أسعار الطاقة التي تؤثر على الاقتصاد الأوروبي.
لقاءات مع روسيا
في سياق آخر، يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في موسكو، لبحث قضايا تتعلق بنقل النفط عبر أوكرانيا. يأتي ذلك في ظل اتهامات المجر وسلوفاكيا لأوكرانيا بالتأخير في إصلاحات خط أنابيب الضروري.
من جهة أخرى، وقعت حادثة غرق ناقلة غاز طبيعي روسية في البحر الأبيض المتوسط، حيث اتهمت روسيا أوكرانيا بالمسؤولية عن الهجوم، مُعتبرةً ذلك بمثابة عمل إرهابي دولي. وأكدت الوزارة أن جميع أفراد الطاقم بخير، في حين لم يُعلق جهاز الأمن الأوكراني على الحادث.


