مثل مغني الراب مو شارا، عضو فرقة الراب الإيرلندية الشمالية «نيكاب»، أمام المحكمة في لندن يوم الأربعاء بتهمة ارتكاب «انتهاك إرهابي». وردت التهمة بعد أن لوح بعلم «حزب الله» خلال حفلة موسيقية في نوفمبر الماضي.
تفاصيل التهمة
تتكون فرقة «نيكاب»، التي تنحدر من بلفاست، من أعضاء معروفين بآرائهم المثيرة للجدل، وتدعم القضية الفلسطينية بشكل علني. وتعرض مو شارا، واسمه الحقيقي ليام أوهانا، للاتهام بالتلويح بعلم «حزب الله»، المصنف كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة، خلال حفلة تمت في 21 نوفمبر.
ووصفت الشرطة سلوك المغني بأنه «يُثير شكوكاً منطقية بأنه يدعم منظمة محظورة»، مما يعد جريمة وفقاً للقانون البريطاني. تم توجيه التهمة إلى مو شارا البالغ من العمر 27 عاماً في مايو، وظهر أمام محكمة ويستمنستر وسط حشد من مؤيديه الذين رفعوا أعلام فلسطين.
ردود الفعل والدعم
رفضت فرقة «نيكاب» هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تدعم «حزب الله». ووصفت القرار بأنه «سياسي»، مضيفة أن مو شارا ذكر خلال مهرجان في لندن في مايو: «إنهم يحاولون إسكاتنا وإلغاء حفلاتنا». عضو آخر في الفرقة، موغلاي باب، دعا المتعاطفين للانضمام إليهم أمام المحكمة في 18 يونيو.
حازت الفرقة التي تأسست عام 2017 على شهرة واسعة بفضل ألبومها «فاين آرت» وفيلم وثائقي يحمل عنوان «نيكاب» فاز بجائزة في مهرجان «سندانس» السينمائي. تدعو الفرقة إلى توحيد جزيرة أيرلندا وتدافع عن لغتها كجزء من صرخة «مناهضة للاستعمار» ضد القوة البريطانية.
الجدل حول التعامل مع القضايا السياسية
وعلى الرغم من الانتقادات، تشير الفرقة إلى تعبيرها عن القضايا السياسية، حيث اتهمت إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة خلال مهرجان «كواتشيلا» في أبريل. وقد أثارت مقاطع الفيديو التي تظهر مو شارا وهو يلوح بعلم «حزب الله» ردود فعل قوية، وتقوم شرطة مكافحة الإرهاب بالتحقيق في هذا المحتوى.
في وقت سابق، اعتذرت الفرقة عن مقطع فيديو يعود للعام الماضي يظهر أحد أعضائها يدعو إلى قتل نواب في حزب «المحافظين» البريطاني. وبالرغم من الضغوط، لا تزال فرقة «نيكاب» تحتفظ بمكانتها في مهرجان «غلاستونبري» المقرر في 28 يونيو.
التأثير والتضامن الفني
تلقت الفرقة دعماً من فنانين بارزين مثل ماسيف أتاك وبالب، والذين اعتبروها تحت طائلة «القمع السياسي». وقد أثار دعمهم تساؤلات حول كيفية التعامل مع الفن وأداء الفنانين في ظل القضايا السياسية الحساسة.
بعد فتح التحقيق، تم استبعاد الفرقة من مهرجان في جنوب إنجلترا وألغيت العديد من حفلاتها، مما يعكس تأثير التوترات السياسية على الفنون.


