الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

مواجهة جوية نادرة بين مقاتلة أمريكية وطائرة روسية فوق المحيط الهادئ

مواجهة عسكرية أمريكية-روسية في المحيط الهادئ

شهدت سماء المحيط الهادئ مواجهة جوية مثيرة بين طائرتين حربيتين متقدمتين: المقاتلة الأمريكية من الجيل الخامس F-35Cلايتنينج الثانية، وطائرة الدوريات البحرية الروسية إيليوشين Il-38N، في حادثة نادرة التقطتها كاميرات بحارة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس كارل فينسون”.

انتشر مقطع الفيديو المُسرب على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، مُظهراً الطائرة الروسية وهي تحلق على ارتفاع منخفض بالقرب من الحاملة العملاقة من فئة “نيميتز”، ما أثار تساؤلات حول التداعيات الاستراتيجية لهذه المواجهات العسكرية الدولية.

خلفية الحادث التشغيلية

أكدت القيادة الأمريكية للأسطول الهادئ حدوث الاعتراض الجوي وفق الإجراءات الآمنة، دون الكشف عن الموقع الدقيق أو التاريخ التفصيلي. وتشير تقارير إلى أن الحادث وقع خلال فترة انتقال حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط، بينما كانت الطائرات الروسية تُجري تدريبات فوق بحر اليابان وفق قنوات إعلامية روسية.

شاركت في المواجهة طائرة F/A-18F سوبر هورنت الأمريكية إلى جانب مقاتلة F-35C، في إشارة إلى الاستراتيجية الأمريكية متعددة الطبقات للتعامل مع التحديات الجوية، بينما اعتُبرت طائرة إيليوشين الروسية -المنطلقة من حقبة الستينيات- جزءاً من منظومة استخبارات بحرية محدّثة.

تفاصيل الطائرات المتقابلة

تمثل المقاولة F-35C ذروة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية مع قدرات التخفي المتقدمة وأنظمة استشعار فائقة، بينما تُركّز IL-38N على مهام مكافحة الغواصات وجمع المعلومات الاستخبارية. يُلاحظ الخبراء أن هذا التقابل يجسّد الفجوة التكنولوجية بين تصميمات الحرب الباردة وأنظمة القرن الحادي والعشرين.

سياق استراتيجي متشابك

تأتي الحادثة ضمن سلسلة توترات متصاعدة بين القوتين العُظميين، خاصة مع تعزيز روسيا تعاونها العسكري مع الصين، وإعادة نشر الوحدات الأمريكية في نقاط اشتباك رئيسية. سبق أن شهدت سماء ألاسكا عام 2023 حادثة مماثلة حين اقتربت مقاتلة سو-35 الروسية خطيراً من طائرة F-16 الأمريكية.

يُحلّل الخبير العسكري ديفيد أوشمانيك من مؤسسة راند هذه المواجهات كجزء من “رقصة استخباراتية” مُتعمدة، حيث تُختبر أوقات الاستجابة وقدرات التتبع، مع الحفاظ على بروتوكولات تجنب التصعيد وفق ما نقلته مصادر إعلامية دولية.

ردود الفعل والتوقعات

رغم الغياب الرسمي للتعليق الروسي، تشير التسريبات إلى أن الطائرة الروسية كانت تجمع بيانات عن تحركات مجموعة “كارل فينسون” الحربية. من جهتها، تؤكد البحرية الأمريكية أن مثل هذه العمليات الاعتراضية تُعتبر روتيناً تدريبياً أساسياً لحماية الأصول الاستراتيجية.

يُذكر أن الحاملة “كارل فينسون” تحمل 5,000 فرد وتسع أسراب جوية، بينما تواصل روسيا تحديث أسطولها الجوي في إطار التنافس على النفوذ في الممرات المائية الحيوية، مما يضمن استمرار مثل هذه المشاهد الجوية المثيرة في المستقبل القريب.

اقرأ أيضا

اخترنا لك