spot_img
الثلاثاء 17 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

مهلة 60 يوماً لنزع سلاح «حماس» تهدد اتفاق غزة

spot_img

تسارعت الأحداث على الساحة الفلسطينية، حيث استبقت تسريبات إسرائيلية اجتماع مجلس السلام المزمع عقده الخميس المقبل في واشنطن، والذي سيركز على القضايا المتعلقة بقطاع غزة. تشير التسريبات إلى أن هناك مهلة مدتها 60 يوماً لنزع سلاح حركة “حماس”، وإلا فإن العودة إلى الحرب ستكون مطروحة بموافقة أمريكية.

ضغط أمريكي

التسريبات، التي تتماشى مع مطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنزع سلاح “حماس” بشكل فوري وكامل، تعدّ ورقة ضغط مشتركة من الولايات المتحدة على أجندة الاجتماع. بعض الخبراء حذروا من أن ذلك يمكن أن يُربك مسار اتفاق غزة.

منذ العاشر من أكتوبر، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وقد تم التوصل إليه بناءً على مقترح من ترامب. يتضمن هذا الاتفاق نزع سلاح “حماس” كجزء من مرحلته الثانية، والتي أعلنت الولايات المتحدة عن انتقالها إليها في منتصف يناير، وارتبطت بانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

مهلة نزع السلاح

تشير التقارير إلى أن إسرائيل قد تمنح “حماس” مهلة 60 يوماً تبدأ بعد الاجتماع، لنزع سلاحها بطلب من إدارة ترامب، وهددت باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة. أعرب سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، عن هذه المخاوف مساء الاثنين.

في منشور على منصته “تروث سوشيال”، طالب ترامب أيضاً “حماس” بالالتزام الكامل والفوري بنزع سلاحها، مما يعكس تكراراً لمطالب سابقة خلال مفاوضات جرت في ديسمبر عندما حددت الولايات المتحدة وإسرائيل مهلة نهائية لتركيز جهود نزع السلاح.

حذر الخبراء

الخبير العسكري والاستراتيجي محمد العمدة علق على هذه التسريبات، معتبراً أنها تعكس عقيدة إسرائيل الساعية إلى إفشال مسار الاتفاق، إذ إن مصلحة نتنياهو في الانتخابات تعزز من نيته إطالة أمد المفاوضات. في حين يرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن هذا التسريب يهدف لرفع سقف التوقعات والضغط على “حماس”.

كما يعتبر نزال أن هذا هو اختبار لجدية واشنطن في المضي قدماً في اتفاق غزة، مضيفاً أن الحكومة الإسرائيلية قد تسعى إلى إرباك مسار التفاهمات التي قد تحدث خلال مجلس السلام.

تباين المقترحات

تتباين التسريبات القائلة بأن واشنطن تجهز مقترحاً جديداً لـ”حماس”، يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة مع السماح ببقاء بعض الأسلحة الخفيفة، تمهيداً لتقديمه خلال الأسابيع المقبلة. هذا التباين يجعل موقف “حماس” ثابتاً في رفض نزع السلاح الكلي، على حد قول القيادي خالد مشعل.

من جانب آخر، قال العمدة إن تفكيك تسليح “حماس” قد يستغرق وقتاً طويلاً، مبيّناً أن المهلة المقترحة لن تكون كافية لتسليم السلاح. هذا في الوقت الذي يعتقد فيه نزال أن التسريبات تحمل أبعاداً تفاوضية، إما لدفع “حماس” لتقديم تنازلات جزئية، أو تجميد الوضع لفترة طويلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك