اختُتمت اليوم (السبت) المناقشات الثلاثية بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، التي ركزت على البحث في الأطر الممكنة لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، وفق ما صرح به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
مناقشات بناءة
وصف زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس»، هذه الجلسات، التي انطلقت في أبوظبي، بأنها كانت «بنّاءة». وأشار إلى أن الوفد الأميركي قدم صيغًا محتملة للسلام وشروطًا أمنية لتحقيقها، ما يعكس جدية الأطراف المعنية في المساعي الدبلوماسية.
وأضاف زيلينسكي أن النقاشات أدت إلى تحديد القضايا الأساسية التي ستحظى بالاهتمام في الاجتماعات القادمة، مما يدل على استعداد جميع الأطراف للمضي قدمًا في العملية التفاوضية.
الاتفاق على استئناف المحادثات
اتفق المشاركون في الاجتماعات على العودة إلى عواصمهم لإطلاع المسؤولين عن نتائج المناقشات. ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات مستقبلية، شرط توفير الاستعدادات اللوجستية اللازمة.
في وقت انطلقت فيه المحادثات، شنت روسيا غارات جوية أدت إلى انقطاع الكهرباء عن ملايين الأوكرانيين وسط الشتاء القارس، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
اتهامات بتصعيد العنف
واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الذي لم يشارك في المحادثات، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإصدار أوامر بتوجيه ضربات لمناطق مثل كييف وخاركيف، مما يعكس «ازدراءً» للجهود السلمية الجارية.
وفقًا لوكالة «رويترز»، تواجه كييف ضغوطًا متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقديم تنازلات من أجل إبرام اتفاق سلام بعد الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022.
تفاؤل وحذر في المحادثات
أبدى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تفاؤلاً في أجواء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، لكنه أشار إلى وجود نقاط اختلاف لا تزال قائمة. في المقابل، أبدى المسؤولون الروس تشككًا في إمكانية إنهاء النزاع.
قبل بدء المناقشات، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن روسيا مصممة على مطالبها المتعلقة بمنطقة دونباس الشرقية، وهي منطقة حيوية تضم مدينتي دونيتسك ولوغانسك.
عقبات تواصل التفاوض
يُشكل طلب بوتين من أوكرانيا التنازل عن 20% من دونيتسك، أي حوالي 5000 كيلومتر مربع، عقبة رئيسية أمام أي اتفاق. ويصر زيلينسكي على عدم التخلي عن أراضٍ لم تتمكن روسيا من السيطرة عليها، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية العظمى من الأوكرانيين ترفض إمكانية التنازل عن أي أراض.
في الوقت الذي تعلن فيه روسيا أنها تسعى لحل دبلوماسي، تواصل العمل على تحقيق أهدافها العسكرية في حال تعذر التوصل إلى تفاهمات عبر المفاوضات.


