spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

مقتل 40 عنصراً من «داعش» في عملية عسكرية بالصومال

spot_img

أعلنت السلطات الصومالية اليوم عن مقتل 40 عنصرًا من تنظيم “داعش” الإرهابي خلال عملية عسكرية في ولاية بونتلاند، التي تقع في جبال عل مسكاد بمحافظة بري شمال شرقي البلاد. وأفادت وكالة الأنباء الصومالية بأن معظم القتلى كانوا من المقاتلين الأجانب، فيما نجحت القوات الصومالية في السيطرة على جميع المواقع المستهدفة خلال العملية.

اعتقال قيادي بارز

في سياق متصل، أفادت الشرطة ووسائل الإعلام الرسمية في الصومال بإلقاء القبض على قيادي بارز في جناح تنظيم “داعش” المحلي بعد يومين من الهجمات الجوية الأميركية على قيادة التنظيم. وتواصل قوات الأمن حملة موسعة ضد تنظيم “داعش” منذ أسابيع.

تصاعد خطر التنظيم

شهد فرع تنظيم “داعش” في الصومال في السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا، حيث أصبح جزءًا أساسيًا من شبكة الجماعات الجهادية العالمية، نتيجة لزيادة عدد المقاتلين الأجانب وتحسن العوائد المالية للتنظيم.

وشهد التنظيم أيضًا تطورًا في تكتيكاته، كما يتضح من الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في ديسمبر 2022، حيث استخدم أسلوب السيارات المفخخة، مما يدل على اعتماد أساليب أكثر تعقيدًا في العمليات القتالية.

الاستسلام والمقتنيات

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية عن مصدر عسكري وصفه بأنه في مواقع القتال الأمامية، أن عبد الرحمن شروع أوسعيد، قائد عمليات الاغتيال في “داعش”، قد استسلم للسلطات في جبال عل مسكاد. كما أكد قائد الشرطة في منطقة بري، عبد القادر جامع ديرير، القبض على قيادي آخر يُعرف باسم “لاهور”، والذي كان مسؤولاً عن ابتزاز الشركات المحلية باسم التنظيم.

العمليات العسكرية الأمريكية

تعمل ولاية بونتلاند على شن هجوم واسع ضد تنظيم “داعش” ومجموعة “حركة الشباب” الموالية لتنظيم القاعدة منذ ديسمبر الماضي. وقد أعلنت السلطات أن السيطرة على عدة قواعد لتنظيم “داعش” قد تمت بنجاح. وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن التقييم الأولي للغارات الجوية يوم السبت الماضي يشير إلى مقتل عدد كبير من المسلحين.

حتى وقت قريب، اعتبرت السلطات الصومالية تنظيم “داعش” خطرًا أمنيًا ضئيلًا بالمقارنة مع “حركة الشباب”، التي تهيمن على مساحات شاسعة في جنوب الصومال. وبذلت الحكومة الصومالية جهودًا كبيرة لاستعادة النظام في البلاد بعد أكثر من ثلاثة عقود من النزاع الأهلي عقب الإطاحة بالرئيس السابق سياد بري.

الأضرار والتوقعات

حسب مصادر عسكرية، تم قتل أكثر من 40 عنصرًا من تنظيم “داعش” وإصابة عشرات آخرين خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الصومالي. وقد استهدفت العملية فلول التنظيم الذين كانوا يختبئون في الكهوف، بعد تلقي معلومات دقيقة من السكان المحليين.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق عن مقتل قيادي تنفيذي في تنظيم “داعش” خلال غارة جوية بالصومال، في حين أكد الوزير بيت هيغسيث أن تصفية هذا القيادي قد أسهمت في تقليص قدرة التنظيم على تنفيذ المزيد من الهجمات في البلاد.

الحرب ضد “حركة الشباب”

إلى جانب مواجهتها لتنظيم “داعش”، تخوض الحكومة الصومالية منذ سنوات حربًا ضد “حركة الشباب”، التي تأسست في 2004 ونُسب إليها العديد من التفجيرات التي أودت بحياة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك