قُتل أربعة جنود من جنوب أفريقيا خلال معارك عسكرية ضد مجموعة “إم 23” المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أعلنه الجيش، يوم الثلاثاء، عقب مقتل تسعة من قواته الأسبوع الماضي.
معلومات عن الحوادث
أعلنت “قوة جنوب أفريقيا للدفاع الوطني” في بيان رسمي، أن ثلاثة جنود لقوا مصرعهم في اشتباكات قرب مطار غوما يوم الاثنين، بينما توفي رابع بعد إصابته في مواجهات سابقة.
في سياق متصل، واجه متمردو حركة “23 مارس” المدعومة من رواندا مقاومة شديدة من الجيش الكونغولي وفصائل مسلحة متحالفة مع الحكومة، بعد أن دخلوا إلى مدينة غوما أكبر مدن شرق الكونغو، في تصعيد هو الأشد للصراع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات.
أعمال العنف تستمر
وذكر سكان محليون في عدة أحياء أنهم سمعوا دوي إطلاق نار وانفجارات قوية صباح الثلاثاء، خاصة بالقرب من المطار الذي لا يزال تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى القوات الحكومية.
وعقد رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، اجتماعًا مع نظيره الرواندي، بول كاغامي، لمناقشة التصعيد الجاري، حيث تم الاتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار بعد مقتل تسعة من قوات حفظ السلام الجنوب أفريقية مؤخراً.
الرفض الدولي والقلق الإنساني
استمرت “حركة 23 مارس” في تجاهل الدعوات من زعماء دوليين لوقف هجومها، بينما أصدرت رواندا بياناً نفت فيه أي وجود عسكري لها في الكونغو، مؤكدة أن أمنها القومي في خطر.
وقد تحملت جنوب أفريقيا، التي تشارك بقوات في بعثة الأمم المتحدة، الحصة الأكبر من الخسائر بين قوات حفظ السلام.
توقف المساعدات الغذائية
في تطور لاحق، أعلنت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء عن “توقف” المساعدات الغذائية في محيط مدينة غوما، معبرة عن قلقها حيال نقص الغذاء في المنطقة.
وقالت شيلي ثاكرال، الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي في الكونغو: “توقفت مؤقتاً المساعدات الغذائية في غوما ومحيطها، ونشعر بالقلق إزاء ندرة الغذاء المتزايدة هناك”.
جهود الحوار
في منشور عبر تطبيق “إكس”، كتب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يوم الاثنين أن رئيس رواندا بول كاغامي اتفق على الحاجة لإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار وللعودة إلى محادثات السلام مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
أيضًا، جرت معارك عنيفة في شرق الكونغو، حيث دخلت ميليشيات “إم 23” مدينة غوما ذات الأهمية الاستراتيجية صباح يوم الاثنين، فيما لم تُعرف أطراف السيطرة على المدينة حتى صباح الثلاثاء.
الأحداث تتصاعد
أعلن الجيش الكونغولي مساء الاثنين استعادته السيطرة على بعض المناطق في المدينة، بينما اتهمت الحكومة في كينشاسا ورواندا بدعم ميليشيات “إم 23”. كما يعتزم الرئيس الكيني ويليام روتو، الذي يرأس حاليًا مجموعة شرق أفريقيا، عقد قمة خاصة بشأن الوضع في شرق الكونغو، حيث لم يتم تحديد موعد القمة بعد.


