spot_img
الأحد 11 يناير 2026
12.4 C
Cairo

مقتدى الصدر يفتح باب العودة لأتباعه المنشقين

spot_img

منح زعيم «التيار الوطني الشيعي» مقتدى الصدر فرصة العودة لمجموعة من أتباعه الذين انشقوا عن تياره والتحقوا بفصائل مسلحة تتمتع بعلاقات متوترة معه. ويُعتبر العديد من زعماء هذه الفصائل من تلاميذ المرجعية الدينية للراحل محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر.

انشقاقات وتأثيرات

كان أمين عام «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، من أبرز مساعدي الصدر قبل أن ينشق ويؤسس فصيلاً خاصًا به منتصف يونيو 2006. وقد لعبت التدخلات المحلية والإقليمية، خاصة من إيران، دورًا بارزًا في هذه الانشقاقات كجزء من جهود لتعزيز وضعهم على حساب الصدر.

وجاء رد الصدر على استفسارات مجموعة من أتباعه السابقين الذين طالبوه بفتح باب العودة ليؤكد: «أنا على اطلاع على معاناتكم وأعلم احتياجاتكم». ويضيف: «أرحب بكم في أي زمان ومكان، فباب آل الصدر مفتوح دوماً كما عهدتموه».

التوترات القائمة

تزامنت دعوة الصدر هذه مع اغتيال القيادي حسين العلاق في مدينة العمارة الجنوبية، حيث تم اتهام «عصائب أهل الحق» بالمشاركة في العملية، وهو ما نفاه قيس الخزعلي بقوة. منذ ذلك الحين، شهدت المحافظات الجنوبية توتراً متزايداً بين التيار الصدري وبعض الفصائل المسلحة.

في رد فعل على تصاعد التوتر، قرر الصدر رفع قرار «تجميد» سرايا السلام، الجناح العسكري لتياره، في محافظتي البصرة وواسط. وشهدت مدينة العمارة صلاة جمعة موحدة حضرها الآلاف من أتباع الصدر، واعتبرت خطوة تعكس استجابة مباشرة لاغتيال العلاق.

رسائل قوية

يقول قيادي في التيار الصدري إن «تحركات الصدر الأخيرة تحمل رسائل تحذيرية واضحة لخصومه من الفصائل المسلحة»، مشيرًا إلى أن رفع التجميد وإقامة الصلاة يأتيان في سياق استعراض القوة. ورغم استبعاد حدوث صدامات مسلحة في الوقت الحالي، إلا أن القيادي لا يستبعد ذلك في المستقبل إذا استمرت الهجمات على قيادات التيار الصدري.

ويؤكد أن الأفعال العدوانية لبعض الفصائل تعكس مخاوف مستمرة، خاصة حول إمكانية تصدر النفوذ الإيراني. هدف هذه الفصائل هو تقويض قوة التيار الصدري، لمنع حدوث فراغ محتمل في ضوء التطورات الإقليمية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك