أكد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز استقلاليتها من خلال إنشاء جيش أوروبي موحد، مشدداً على ضرورة تشكيل “مجلس أمن أوروبي” في ظل حالة عدم اليقين التي تؤثر على مستقبل العلاقات عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.
استراتيجية دفاعية جديدة
وقال كوبيليوس في بيان له، إن أوروبا تواجه ضغوطاً متزايدة تتطلب “تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية”. وأضاف أن القدرة الدفاعية الأوروبية تعتمد بشكل حاسم على كيفية استعداد القارة للدفاع عن نفسها في حالة انسحاب الولايات المتحدة.
في سياق متصل، استبعد كوبيليوس أي مؤشرات تدل على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للتوصل إلى سلام، مشيراً إلى أن بوتين سيستمر في اتباع نهج “اقتصاد الحرب”.
ناتو وأمن أوروبا
ويُعتبر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي أُسس عام 1949 لمواجهة التهديدات السوفيتية خلال الحرب الباردة، محورياً في تأمين أوروبا من الأخطار، حيث يركّز عادةً على المخاطر التي تمثلها روسيا والجماعات الإرهابية. ومع ذلك، لا يمكن للناتو أن يعمل بكفاءة من دون القيادة والدعم العسكري الأمريكي.
ويقوم الحلف على مبدأ الدفاع المشترك، حيث يُعَد الهجوم على أي عضو بمثابة هجوم على الجميع، وهو ما تم التأكيد عليه في المادة الخامسة من المعاهدة المؤسِّسة للحلف، التي حافظت على روسيا خارج نطاق الأراضي الحليفة لسنوات طويلة.
ضغوط سياسية وقضايا جيوسياسية
يُشير اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغرينلاند إلى مخاطر جديدة قد تؤثر على استقرار الناتو، خاصة في الوقت الذي تمر فيه الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا بمرحلة حرجة، مما قد يُشغل الأعضاء عن دعم كييف وتوفير ضمانات أمنية لها.


