spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
15.4 C
Cairo

مفاوضات هدنة غزة تدخل مرحلة حاسمة بالبيت الأبيض

spot_img

تُنتظَر مفاوضات هدنة قطاع غزة بأسابيع حاسمة، حيث يعقد في البيت الأبيض لقاء ثلاثي يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك قبل جولة ويتكوف المرتقبة في المنطقة.

احتمالات إيجابية

يشير خبراء في الشأن السياسي لـ”الشرق الأوسط» إلى أن جولة ويتكوف قد تُعزز آمال المفاوضات، خصوصًا إذا أسفر اللقاء الثلاثي عن اتفاق على التهدئة. ويُعتقد أن نتنياهو قد يوافق على هدنة مؤقتة بدلاً من وقف كامل للحرب، خوفًا على استقرار حكومته.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأحد، بأن نتنياهو سيجتمع مع ترمب وويتكوف يوم الاثنين، حيث تم تنسيق حضور المبعوث الأمريكي بسرعة، مما يشير إلى أهمية مناقشة موضوع الأسرى خلال الاجتماع.

أجندة ويتكوف

يُنتظر أن يتوجه ويتكوف إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، حيث سيلتقي في أبوظبي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، الذي يقود الفريق الإسرائيلي المفاوض، وفقًا لما أفاد به موقع «أكسيوس». من الممكن أن يتوجه ويتكوف أيضًا إلى الدوحة أو القاهرة إذا جاءت تطورات جديدة في مفاوضات غزة.

كما أوردت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن مصر قدمت مقترحًا جديدًا لتسوية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بهدف سد الفجوات في المفاوضات. توقفت محادثات استئناف اتفاق الهدنة الذي انهار في 18 مارس الماضي بعد مضي شهرين على التهدئة، حيث تم تقديم العديد من المقترحات خلال مارس بما في ذلك اقتراح ويتكوف.

التحركات الدولية

قبل أيام، أعلن ترمب أن نتنياهو سيزور أمريكا قريبًا، مؤكدًا على عزيمته لحل “مشكلة قطاع غزة”، معبرًا عن قلقه من الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الاتصالات المصرية للتوصل إلى هدنة، حيث جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لتنسيق الجهود الرامية لاستئناف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. كما جرت محادثة مماثلة بين الوزير المصري ونظيره التركي هاكان فيدان، تركزت على جهود تحقيق الاستقرار في غزة.

توقعات مراقبين

يرى المفكر المصري الدكتور عبد المنعم سعيد أن زيارة ويتكوف تعكس جديّة جديدة، مُعربًا عن تفاؤله بأن هذه الزيارة، التي تسبق لقاء البيت الأبيض، قد تمنح دفعًا للمفاوضات. ويشدد على ضرورة أن تكون هناك خطوات ملموسة من قبل حركة حماس للإقدام نحو اتفاق.

كما أشار المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع إلى أن زيارة ويتكوف قد تعكس تطورًا مهمًا في المفاوضات، إذا انتقل من أبوظبي إلى القاهرة أو الدوحة. وأكد على أهمية حضوره لقاء ترمب ونتنياهو لحسم المسارات المقبلة، خاصة في ضوء الحاجة لضغوط أمريكية على نتنياهو.

قمم دولية

في سياق آخر، سيشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين في قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع نظيره المصري والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على أن يتم عقد القمة خلال زيارته لمصر يومي الاثنين والثلاثاء.

كما يُخطط ماكرون لزيارة مدينة العريش القريبة من غزة يوم الثلاثاء، للقاء قادة إنسانيين وأمنيين، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لبحث إمكانية وقف إطلاق النار.

استشراف المستقبل

يعتبر مطاوع أن زيارة ماكرون العريش ولقاءه المرتقب مع القادة العرب تحمل رسالة أوروبية قوية للولايات المتحدة، في ظل التوترات الحالية. وأوضح أن هذه التفاعلات قد تدعم القضية الفلسطينية وتساهم في الإعمار بعد الحرب.

في النهاية، يُرجح سعيد أن السيناريو الأقرب هو التوصل إلى اتفاق مؤقت كما حدث سابقًا، مشيرًا إلى أهمية التحركات الأمريكية الجديدة والاتصالات المصرية في تسهيل ذلك.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك