spot_img
الثلاثاء 13 يناير 2026
15.4 C
Cairo

مفاوضات الدوحة تقترب من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار

spot_img

دخلت المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة مرحلة حاسمة مع اقتراب الأطراف المعنية من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى صفقة تبادل الأسرى بين حركة “حماس” وإسرائيل، وذلك في ظل تصاعد القصف الإسرائيلي على عدة مناطق في القطاع.

من المتوقع إعلان الاتفاق اليوم، حيث تعتمد نتيجة المفاوضات على عدم ظهور أي عقبات جديدة أو شروط متعلقة من الجانب الإسرائيلي. وفي حال التوصل إلى اتفاق، يُتوقع أن يبدأ سريانه بعد 48 ساعة.

تفاصيل الاتفاق المحتمل

وبحسب معلومات مصادر من حركة “حماس”، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق تمتد لمدة 60 يوماً، وسيشهد انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من منطقتي نتساريم وفيلادلفيا وفق التوافق الذي تم التوصل إليه حتى صباح اليوم.

كما تشير المصادر إلى أن الانسحاب من محور نتساريم سيكون فورياً في الجزء الغربي المطل على شارع الرشيد البحري، مما يسمح بعودة النازحين، بينما سيبدأ الانسحاب من محور فيلادلفيا بعد 40 إلى 50 يوماً.

عودة النازحين وفحص المركبات

سيُسمح للنازحين بالعودة بداية من اليوم السابع لوقف إطلاق النار دون أي عمليات تفتيش، بينما ستخضع المركبات العائدة من جنوب القطاع إلى فحص عبر أجهزة “X ray” التي سوف تُشغل بواسطة شركات مصرية وقطرية وتحت إشراف عدة جهات، بما في ذلك إسرائيل، بهدف منع تهريب الأسلحة.

تشير التقارير إلى أنه تم الاتفاق على آلية إعادة انتشار القوات الإسرائيلية بحيث يتم السماح بوجودها على الحدود بمدى يصل إلى 700 متر شمال قطاع غزة.

أبعاد المرحلة الثانية

بعد مرور 40 يوماً، سيبدأ الانسحاب التدريجي للعناصر الإسرائيلية من كافة مناطق قطاع غزة تمهيداً للمفاوضات حول المرحلة الثانية، والتي قد تُفضي إلى انسحاب كامل من القطاع.

وفي سياق صفقة تبادل الأسرى، ستقوم القوات الفلسطينية بتسليم النساء والأطفال وكبار السن مقابل الإفراج عن ألف أسير من سكان القطاع، على أن يتم التأكد من عدم تورطهم في الهجوم الذي وقع في أكتوبر.

فتح معبر رفح

فيما يتعلق بمعبر رفح، أكدت المصادر أن الافتتاح التدريجي للمعبر سيكون بدءاً من السماح للمرضى والجرحى بالسفر، مع ضمان حركة آمنة دون تعرضهم للاعتقال أو الاستهداف.

وعن الخلافات التي نشبت بين الأطراف، كشفت المصادر أن القضية الرئيسية كانت تتعلق بثمن الإفراج عن 11 أسيراً إسرائيلياً، مما ساهم في دفع المفاوضات نحو نتائج إيجابية.

الضغط على الحكومة الإسرائيلية

وترى بعض المصادر الإسرائيلية أن إدراج الجنود الإسرائيليين ضمن المرحلة الأولى يعد انقلاباً في المفاوضات، مما دفع المقاومة إلى الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو التي تواجه تحديات من قبل اليمين المتطرف والمعارضين للصفقة.

مع ذلك، أكدت أحزاب المعارضة استعدادها لتقديم الدعم الحكومي مقابل إنجاز الصفقة، مما قد يسهل التوصل إلى اتفاق نهائي.

تصعيد القصف على غزة

بينما تتسارع خطوات التفاوض، شهدت غزة تكثيفاً في القصف الإسرائيلي، خاصة في شمال القطاع، مع استهداف خيام النازحين، مما أدى إلى وقوع إصابات.

في ظل هذه الأوضاع، بدت معالم الفرح على وجوه الغزيين مع قرب الإعلان عن الاتفاق، حيث علت الأغاني والأهازيج في مراكز الإيواء.

وفي تصريحات لأحدى النازحات، أعربت عن أملها في العودة إلى بيوتها، بينما أعرب شاب جامعي عن توقعه لعودة السلام والأمان للمنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك