spot_img
الأربعاء 7 يناير 2026
17.4 C
Cairo

معارك شرسة في كردفان وقصف مميت للأُبيّض

spot_img

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين “قوات الدعم السريع” والجيش السوداني، حيث تم حشد المئات من عناصر الأولى في ولايات كردفان الثلاث. وظهر القائد الثاني للقوات، عبد الرحيم دقلو، وسط جنوده محثًّا إياهم على الصمود، ومتعهداً بتوفير العتاد اللازم للسيطرة على منطقة غير محددة. في غضون ذلك، أُفيد بمقتل 13 شخصاً، بينهم أطفال، وإصابة آخرين جراء قصف يُعتقد أنه من طائرات مُسيّرة تابعة لـ”الدعم السريع” في مدينة الأبيّض، حاضرة ولاية شمال كردفان.

تداول المعلومات

انتشرت تقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُفيد بوجود حشود كبيرة لقوات “الدعم السريع” في عدة مناطق من ولايات غرب وجنوب وشمال كردفان. وعُبّر عن توقعات بوقوع معارك “كسر عظام” قريباً بين الطرفين حول المدن الرئيسية التي يسيطر عليها الجيش.

وظهر عبد الرحيم دقلو في مقطع فيديو، مُسجَّل ليلةً، زعم أنه تم تصويره في ولاية شمال كردفان، حيث أكد أن النصر الذي حققوه في المعارك السابقة جاء نتيجة تطبيق تدريبات جديدة. كما أبلغ الجنود بأنه سيوفر لهم العربات للقيام بمأموريات قتالية، مُشدداً على أهمية الانضباط.

اشتباكات مستمرة

تشهد ولايات شمال وجنوب كردفان منذ أيام معارك شديدة، تمكن خلالها الجيش ومن تحالفه من تحقيق تقدّم ملحوظ. تعتمد القوات على محورين قتاليين؛ الأول من جهة مدينة الأبيّض نحو الجنوب، والثاني من أبو جبيهة شرقاً نحو الغرب، سعياً لفك الحصار عن كادوقلي والدلنج.

في اليوم الأول من تجدد القتال، استطاع الجيش استرداد بلدات كازقيل والحمادي، وبلغ مشارف مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان. ومع ذلك، لاحقاً، اضطر الجيش وحلفاؤه للتراجع عن بعض المناطق، وأعلنت “قوات الدعم السريع” استعادتها لبعض هذه البلدات، مُعلنة عودتها إلى هبيلا.

حصار الكادوقلي والدلنج

تفرض “قوات الدعم السريع” وحليفتها “الحركة الشعبية لتحرير السودان” حصاراً خانقاً على كادوقلي والدلنج. كما تسعى للاستيلاء على الفرقة 14 مشاة واللواء 45 التابعين للجيش، بينما يعمل الأخير على فك الحصار عن المدينتين.

تُحاصر “الدعم السريع” مدينة الأبيّض من ثلاث جهات، حيث تسيطر على مدن بارا وجبرة الشيخ وغيرها. ويستمر الجيش في السيطرة على بعض المدن الرئيسية التي تؤمن خطوط الإمداد له.

قصف الأبيّض

أفادت “شبكة أطباء السودان” بمقتل 13 شخصاً، بينهم 9 من عائلة واحدة، في قصف مُسيّرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع” استهدفت منزلاً. وقد أدانت الشبكة ما وصفته بـ”المجزرة المروّعة”، مشيرةً إلى عدم وجود مواقع عسكرية في الحي المستهدف، واصفة الهجوم كجريمة حرب.

وحملت الشبكة “الدعم السريع” المسؤولية الكاملة وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل، مُشيدةً بالضغط على القيادات لوقف استهداف المدنيين والأحياء السكنية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك