طالبت منظمة “ترايال إنترناشونال” السلطات السويسرية بفتح تحقيقات إدارية بشأن “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي تدعمها الولايات المتحدة، للتحقق مما إذا كانت تتوافق مع القوانين المعمول بها.
تحقيقات جديدة
قدمت المنظمة طلبين إلى هيئة الرقابة الفيدرالية على المؤسسات ووزارة الخارجية الفيدرالية، بهدف التحقق من امتثال أنشطة “مؤسسة غزة الإنسانية” للقوانين السويسرية وقانون الخدمات الأمنية المقدمة في الخارج.
من جانبها، أكدت الأمم المتحدة أنها لن تتعاون مع “مؤسسة غزة الإنسانية” في توزيع المساعدات في غزة، مشيرة إلى أن هذه المؤسسة لا تحترم مبادئ النزاهة والحياد والاستقلالية، بحسب ما أفادت به “وكالة الصحافة الفرنسية”.
معلومات غامضة
تسجل “مؤسسة غزة الإنسانية” مقرها الرئيسي في جنيف منذ فبراير الماضي، إلا أن معلوماتها لا تزال غامضة. الأسبوع الماضي، دعمت الحكومة الأمريكية المؤسسة، لكنها لم توضح ما إذا كانت تقدم لها دعمًا مباشرًا.
في 14 مايو، أعلنت “مؤسسة غزة الإنسانية” عن خطط لتوزيع 300 مليون وجبة غذائية خلال 90 يومًا تقريبًا. وبحسب بيانها، ستستعين بإحدى الشركات الأمنية لنقل المساعدات إلى مواقع توزيع آمنة، حيث سيتم تسليمها مباشرة للسكان في غزة بواسطة فرق إنسانية مدنية.
قلق متزايد
هذا الأمر أثار قلق “ترايال إنترناشونال”، حيث اعتبر فيليب غرانت، المدير التنفيذي للمنظمة، أن استخدام شركات الأمن الخاصة في توزيع المساعدات يعتبر خطرًا وعلى”>
وفق غرانت، فإن هذا الأسلوب يعكس عسكرة غير مبررة للمساعدات، في حين أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى تمتلك الخبرة والموارد اللازمة لتوزيع المساعدات بشكل فعال.
انتقادات حادة
تستمر انتقادات المنظمات الإنسانية لـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، التي شُجبت من قبل إجماع الفاعلين في المجال الإنساني.
وذكرت المنظمة أن تحديد مواقع توزيع معينة للمساعدات قد يحد بشكل كبير من الفرص المتاحة للحصول على المساعدات الحيوية، التي يتم حرمان الناس منها منذ فترة طويلة من قبل إسرائيل، مما يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
تُشكل هذه الممارسات خطرًا يتجاوز المبادئ الإنسانية الأساسية، مثل عدم التحيز والحياد والاستقلالية، وتشير إلى انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية.


