مصير اتفاق السلام بين ترمب وبوتين لا يزال غامضًا

spot_img

لا تزال جهود الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لفك النزاع بين روسيا وأوكرانيا تتسم بالغموض، رغم إشادته بنجاح مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف في الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي منشور له عبر حسابه على “تروث سوشيال”، أكد ترمب أن الجانبين قريبان من التوصل إلى اتفاق، داعياً للاجتماع على مستويات رفيعة من أجل تحقيق ذلك.

شكوك حول النوايا الروسية

على الرغم من التفاؤل في تصريحه، أعرب ترمب عن شكوكه في رغبة بوتين الحقيقية لإنهاء الحرب، مشيراً إلى هجمات بالصواريخ استهدفت مناطق مدنية في أوكرانيا خلال الأيام الأخيرة.

وفي تعليق له بينما كان عائداً من جنازة البابا فرنسيس، انتقد ترمب تلك الهجمات مؤكداً أنه لا يوجد مبرر لها. كما لمّح إلى أهمية فرض مزيد من العقوبات على موسكو، متسائلاً عن نوايا بوتين في إدارة هذا النزاع.

اجتماع تاريخي محتمل

كان لقاء ترمب وزيلينسكي، الذي عُقد في روما على هامش جنازة البابا، الحدث الأبرز في تلك الأثناء. هذه هي المرة الأولى التي يتقابل فيها الرئيسان منذ لقاء مشحون في المكتب البيضاوي في فبراير. ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض اللقاء بأنه “مناقشة مثمرة”، في حين ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن اللقاء استمر 15 دقيقة، سعى خلالها زيلينسكي لتحقيق “وقف إطلاق نار غير مشروط”.

وكتب زيلينسكي في منشور له على “تليغرام” أن الاجتماع كان جيداً وناقش العديد من القضايا الهامة من بينها حماية أرواح المدنيين. وأكد مدير مكتبه أن الاجتماع كان بناءً وفاعلاً في هذا الاتجاه.

إلغاء الاجتماع الثاني

رغم التوقعات لعقد اجتماع ثانٍ بين الرئيسين خلال الزيارة، تم إلغاء هذا اللقاء مما أثار القلق بشأن تطورات الحوار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية أن “الجدول مزدحم للغاية” كان وراء الإلغاء.

وحسب المعلومات المسربة، يتضمن العرض النهائي لترمب اعترافاً أميركياً بشبه جزيرة القرم كجزء من روسيا، مما يثير تساؤلات حول النوايا الاستراتيجية لواشنطن.

انتقادات لعرض ترمب

تواجه رؤية ترمب للسلام انتقادات حادة، حيث تُعتبر منحازة لمصالح روسيا، إذ تسمح لها بالاحتفاظ بالمناطق التي استولت عليها. علاوة على ذلك، منعت أوكرانيا من الانضمام إلى حلف “الناتو”.

وفي حديثه لمجلة “تايم”، أشار ترمب إلى أن بوتين قد يفضل احتلال أوكرانيا بالكامل، ولكنه اعتبر أنه ضغط عليه للجلوس إلى طاولة المفاوضات. بينما شدد على أنه يعتقد أن زيلينسكي يرغب في إجراء اتفاق سلام.

البديل الأوكراني – الأوروبي

بدورها، أعلنت كييف عن رفضها لتلك التنازلات، وقدمت عرضاً مضاداً يشمل عدم تحديد حجم القوات الأوكرانية ونشر وحدة أمنية أوروبية على الأراضي الأوكرانية وضمان استخدام الأصول الروسية المجمدة لإعادة الإعمار.

يعتبر المراقبون أن هذا العرض يوفر أرضية للنقاشات، حيث يركز على قضايا كانت تعتبر غير قابلة للحل. وخلال تلك المناقشات، لا يزال يُسيطر القلق من تكرار الغزوات بعد مغادرة ترمب البيت الأبيض.

وبينما تسعى أوكرانيا لتحصيل ضمانات أمنية، تبقى قضاياها الرئيسية مثل استعادة كافة الأراضي المنهوبة من روسيا، وتحقيق تقدّم فعلي في موضوع الانضمام للناتو، نقاط جدل كبيرة لم تُناقش بشكل مفصل في اجتماع روما.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك