spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
13.4 C
Cairo

مصطفى بكري يحذر: تعديل قانون الكهرباء سيسجن نصف المصريين

spot_img

وجه النائب المصري مصطفى بكري انتقادات لاذعة لمشروع تعديل قانون الكهرباء الذي اقترحته الحكومة. واعتبر بكري أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى “حبس نصف أو ثلث الشعب المصري”، داعياً لسحب المشروع حتى الانتهاء من قانون التصالح.

مناقشات حادة

خلال نقاشات اللجنة التشريعية، أشار بكري إلى أن المشروع شهد “حماوة كبيرة”، حيث اقترحت الحكومة تشديد العقوبات على سرقة التيار الكهربائي لتصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، مع غرامات تتراوح بين 100 ألف جنيه كحد أدنى إلى مليون جنيه كحد أقصى.

وقال بكري: “بهذه الطريقة، سنحبس نص مصر. من يستطيع دفع 100 ألف جنيه من أجل التصالح؟ إذا كانت العقوبة تصل إلى مليون جنيه؟”، مُشيراً إلى الفجوة بين معاناة المواطن البسيط والسارق الذي يدير مصنعاً أو تجمعاً سكنياً.

أزمة اجتماعية محتملة

وأضاف بكري: “كيف يمكن أن تأخذ ثلث الشعب المصري وتحبسه بهذه الطريقة؟ أغلب المواطنين في الريف يضطرون إلى تركيب أسلاك غير قانونية بسبب غياب آليات حقيقية للتصالح وتركيب العدادات.”.

وطالب بكري بإعادة صياغة المادة المتعلقة بمأمور الضبط القضائي، مشدداً على أهمية وضع مادة جديدة تحمي حقوق المواطنين. وتساءل: “من الذي سيتحمل دفع هذه الغرامات؟ والتي قد تصل حتى مليون جنيه؟”

دعوة للتعقل

وأشار بكري إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول الحماية الاجتماعية، قائلاً: “يا جماعة، راعوا الناس. انصتوا لكلام الرئيس الذي يؤكد دوماً على أهمية الحماية الاجتماعية.”.

وكشف بكري عن تصويت اللجنة التشريعية، حيث وافق 11 عضواً على المشروع مقابل معارضة 9. وحذر الحكومة من تنفيذ المشروع قبل الانتهاء من ملف التصالح، قائلاً: “إذا تم إقرار هذا القانون وأقره مجلس النواب، سأواجه أزمة كبيرة مع الشعب.”.

أهداف المشروع

يهدف مشروع تعديل قانون الكهرباء الجديد، الذي تقدمت به الحكومة، إلى تغيير بعض مواد قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015. تتضمن هذه التعديلات تشديد العقوبات على سرقة الكهرباء ومخالفات التعاقد والتركيب غير القانوني للعدادات.

يأتي هذا المشروع في وقت تسجل فيه وزارة الكهرباء خسائر تقدر بمليارات الجنيهات سنوياً بسبب سرقة التيار. وتحاول الحكومة من خلال هذه الإجراءات تعزيز الإيرادات وتحسين كفاءة الشبكة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من فواتير الكهرباء المرتفعة وصعوبة تقنين الأوضاع في المناطق الريفية والعشوائية.

أثار المشروع جدلاً كبيراً داخل اللجان البرلمانية، حيث اعتبر نواب مثل مصطفى بكري أن التشديدات المقترحة لا تحترم الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البسطاء، وأكدوا على ضرورة الربط بين إنهاء قانون التصالح ومناقشة قانون الكهرباء.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك