اتفقت مصر وقطر على تعزيز التنسيق بينهما بهدف احتواء التوترات المتزايدة في المنطقة، وذلك خلال اجتماع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره القطري رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
تنسيق للهدنة في غزة
وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوزير عبد العاطي تبادل وجهات النظر مع نظيره القطري حول الجهود المشتركة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع ضمان تنفيذ مراحله الثلاث. وشدد الجانبان على أهمية تنسيق المواقف للترويج للخطة العربية-الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.
كما تناول الاجتماع سبل التعاون المشترك في التحضير لمؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، والذي يهدف إلى تعزيز الجهود الدولية بغية إعادة بناء ما دمرته الأحداث الأخيرة.
التزام بالتسوية السياسية
اتفق الوزيران على أهمية استمرار التنسيق بين مصر وقطر لاحتواء التوترات المتصاعدة، والسعي لتحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن استقرار المنطقة بشكل مستدام. وبرزت في حديثهما أهمية إقامة الدولة الفلسطينية كحل نهائي للنزاع الإقليمي، مما يعزز حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز السلام والأمن في المنطقة.
على صعيد آخر، استأنفت إسرائيل فجر الثلاثاء عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، منهية بذلك هدنة استمرت لنحو شهرين. وقد نفذ الاحتلال سلسلة غارات جوية مكثفة على عدة مناطق في القطاع، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من ألف شخص حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ردود الفعل على التصعيد
وتعرض هذا الهجوم لإدانات عربية ودولية واسعة، حيث تم انتقاده كخرق لوقف إطلاق النار. وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عن بدء عملية برية دقيقة في مناطق وسط وجنوب القطاع، مع الإشارة إلى أنه وسع سيطرته المتجددة على محور نتساريم.
في المقابل، اتهمت حركة “حماس” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتهاون نحو اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من جميع التزاماته، مؤكدة استمرارها في المحادثات مع الوسطاء لوقف العدوان على القطاع.
الموقف الفلسطيني
وقال المتحدث باسم “حماس”، عبد اللطيف القانوع، إن الحركة متمسكة بوقف إطلاق النار. وأشار إلى استمرار المباحثات مع الوسطاء لوقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وإلزام الاحتلال بالاتفاقات القائمة.


