أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تفاصيل زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، إلى موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تفاصيل الزيارة والرسائل المتبادلة
أفادت الخارجية المصرية في بيان رسمي بأن وزير الخارجية عبد العاطي نقل رسالة خطية من الرئيس المصري إلى نظيره الروسي، تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية والحرص على التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعرب الوزير خلال اللقاء عن تقدير القيادة المصرية للعلاقات الاستراتيجية مع روسيا، مما يُظهر عزم البلدين على تعزيز التعاون المتبادل.
من جهته، أبدى الرئيس بوتين تقديره الكبير للرئيس المصري، مشيدًا بعُمق العلاقات المصرية-الروسية والتعاون المثمر في مجالات متنوعة، معربًا عن دعمه للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
مشاريع التعاون الثنائي
وفي تصريح للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف، أوضح الوزير عبد العاطي جوانب متعددة للعلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أهمية مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مع تأكيد الالتزام بالجداول الزمنية الخاصة بتنفيذه كمشروع قومي.
كما سلط الضوء على مشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أنه يمثل خطوة فارقة في مسار التعاون الثنائي. وتطلع إلى بدء اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين الهيئة العامة للمنطقة ووزارة الصناعة والتجارة الروسية، لوضع الآليات التمويلية الخاصة بالمشروع.
استيراد الحبوب والتعاون التجاري
ثمّن الوزير عبد العاطي التعاون القائم بين مصر وروسيا في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت، معربًا عن اهتمام مصر باستمرار هذا التعاون التجاري الوثيق، وطالب الجانب الروسي بالنظر في إمكانية الانضمام لمشروع المركز اللوجستي للحبوب.
تناول اللقاء أيضًا العديد من القضايا الإقليمية، خاصة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وقدم الوزير عبد العاطي تفاصيل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية هي الخيار الأمثل لتجنيب المنطقة تفاقم النزاع.
التحديات الإنسانية والجهود الإغاثية
وفي السياق الإيراني، استعرض اللقاء تأثير التصعيد العسكري على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى الأمن الغذائي واحتياجات إنتاج الحبوب ومدخلات الزراعة، إلى جانب الأمن الطاقي في ظل التقلبات بأسعار النفط.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، ركز الوزير عبد العاطي على الجهود المصرية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أهمية نشر قوات للسلام وتمكين إدارة غزة من ممارسة مهامها، تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية لفتح الجسور أمام جهود السلام.
حالة ليبيا والأزمة الأوكرانية
كما أدان الوزير الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، مع الإشارة إلى اعتماد الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. وتطرق اللقاء أيضًا إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد الوزير عبد العاطي على دعم مصر لوحدة الدولة الليبية واستقرارها، وضرورة تحقيق تسوية سياسية شاملة.
وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، جدد الوزير التأكيد على موقف مصر الداعي لحل النزاعات من خلال الحوار السلمي لتعزيز الاستقرار الإقليمي.


