مصر وجنوب السودان تبحثان سبل تعزيز مبادرة حوض النيل

spot_img

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره الجنوب سوداني ماندي سيمايا كومبا، يوم الأربعاء، مبادرة حوض النيل التي تشهد خلافات ملحوظة بين مصر وإثيوبيا.

بحث العلاقات الثنائية

وفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية، تناول الوزيران ملف نهر النيل، مع تأكيد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين دول الحوض وفقًا للقانون الدولي. وشدد على مبادئ الإخطار المسبق والتشاور، فضلًا عن ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية التي قد تضر بالآخرين.

كما أكد عبد العاطي دعم مصر لمبادرة حوض النيل والتفاعل التشاوري الجاري، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على التنسيق مع جنوب السودان لضمان توافق جميع الدول، بما يعزز استدامة النهر ويحافظ على بيئته، ويعظم موارده كمصدر للتعاون والتنمية المشتركة.

منطلق الخلافات التاريخية

وأشار الوزير إلى تأييد مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان. وتمثل مبادرة حوض النيل، التي بدأت في نهاية التسعينيات، واحدة من القضايا الخلافية بين مصر وإثيوبيا، حيث تسعى الأخيرة لإعادة صياغة اتفاقية جديدة تفتقر إلى الإجماع.

يذكر أن مصر علقت مشاركتها في المبادرة في عام 2010 بسبب النزاعات حول تقسيم المياه ومحاولة إثيوبيا فرض واقع جديد. وفي تصريحات سابقة، أكد وزير الري والموارد المائية المصري الدكتور هاني سويلم، التزام مصر بمواصلة العمل ضمن إطار المبادرة، معتبرًا أنها الإطار الوحيد الذي يجمع الدول العشر لحوض النيل.

الاتفاقية الإطارية والمستقبل

وشدد سويلم على أن النقاش الجاري حول قضايا الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري، يشكل المسار الفعلي الوحيد للتعاون بين دول الحوض. نتج عن مبادرة حوض النيل الاتفاقية الإطارية للتعاون، والتي ظلت معلقة لأكثر من عقد بسبب عدم تصديق الدول المعنية، حتى دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2024، بعد إنضمام جنوب السودان.

ومع ذلك، تعارض مصر هذه الاتفاقية، وأكدت لدى إعلانها عن دخولها حيز التنفيذ أنه “لا يمكن التنازل عن متر مكعب واحد من مياه النيل”، معربة عن عدم اعترافها بالاتفاق. تشمل مفوضية حوض النيل دولًا مثل بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وإثيوبيا وكينيا ورواندا وجنوب السودان والسودان وتنزانيا وأوغندا، بينما تحتل إريتريا صفة المراقب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك