أكد وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أن مصر والسعودية هما الدولتان الأكثر قدرة على التأثير في تشكيل مستقبل المنطقة، مشدداً على أهمية التعاون بينهما.
تحديات الهوية العربية
أوضح فهمي في تصريحات خلال برنامج “كلمة أخيرة” المذاع على قناة “ON E” أن الضغط على الهوية العربية كبير، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتقويض هذه الهوية، وهو ما يتماشى مع مصالح تركيا التي تفضل تعزيز الهوية الطائفية على العربية.
وأشار إلى أن الطرفين، إسرائيل وتركيا، رغم اختلافهما، إلا أنهما يشتركان في نفس المصلحة، مما يعكس تحديات كبيرة تواجه الدول العربية في هذا السياق.
النفوذ الإيراني ومصالح القوى الكبرى
كما أشار فهمي إلى أن إيران لا تراعي مصلحة وجود عالم عربي موحد سياسياً، بل تفضل التعامل مع الطوائف. مؤكداً أن القوى الكبرى في العالم، سواء الغربية أو الشرقية، تسعى للاستفادة من ثروات المنطقة دون تحمل مسؤولية ضمان مصالح الدول العربية.
وأكد أن هذه القوى لن تستجيب لمصالح العرب إلا عندما تتحدث دول ذات ثقل، مستذكراً نصر أكتوبر 1973 كنموذج عندما تحركت مصر وسوريا للحرب، مما شجع الدول العربية من السعودية إلى الجزائر على اتخاذ مواقف إيجابية لاقت اهتمام العالم.
التعاون العربي المشترك
وشدد فهمي على أهمية أن تلعب كل من مصر والسعودية دوراً فعالاً في الأحداث الحالية، لافتاً إلى أن ما تم الترويج له حول التطابق في المواقف العربية مبالغ فيه، وأكد أن 70 إلى 80% من المصالح بين الدول العربية مشتركة.


