مصر.. من تطبيق إجراءات تقشف لتأثيرات حرب إيران على المصريين

spot_img

أعلنت الحكومة المصرية عن مجموعة من إجراءات التقشف، رداً على تداعيات الحرب الإيرانية، مما أثار تساؤلات حول تأثير هذه القرارات في حياة المواطنين.

إجراءات تقشفية جديدة

قرار الحكومة بتقليص ساعات العمل في المحال التجارية والكافيهات، حيث سيتم إغلاقها في التاسعة مساءً ابتداءً من يوم السبت المقبل، شمل أيضاً تخفيض الإضاءة في الشوارع والمباني الحكومية، بالإضافة إلى تجميد بعض بنود الإنفاق وتأجيل أخرى.

طارق عبد اللطيف، ثلاثيني من محافظة الإسكندرية ويعمل في مركز أشعة، عبّر عن قلقه من هذه القرارات، حيث أشار إلى أنها ذكّرته بقرارات مماثلة اتخذت إبان جائحة كورونا. وأضاف أنه استأنس بالتسوق مساءً مع زوجته بعد انتهاء العمل، لكنه سيضطر الآن لتغيير نمط حياته والقيام بالتسوق صباحاً، مما يعتبره أمراً مرهقاً.

تداعيات اجتماعية ومخاوف

تلقى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي القرارات الجديدة بانتقادات، حيث استذكر كثيرون الأيام الصعبة التي عاشوها خلال جائحة كورونا، معربين عن قلقهم من تأثير هذه الإجراءات على حياتهم المسائية.

من جهة أخرى، أبدى مراقبون شكوكهم بشأن جدية تنفيذ هذه القرارات، لا سيما في المناطق الشعبية التي اعتاد سكانها الجلوس في المقاهي حتى ساعات متأخرة.

تحليل اقتصادي حول الإجراءات

وصف الباحث الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي هذه الإجراءات بأنها تمثل “اقتصاد الضرورة”، مشيراً إلى أنها ليست تقشفاً بالمعنى الحقيقي، بل تهدف إلى ترشيد الإنفاق الحكومي. بينما رأى الخبير الاقتصادي خالد الشافعي أن الهدف الرئيسي هو تقليل الإنفاق داخل الوزارات والجهات الحكومية.

وفي السياق ذاته، وصفت بيانات التضخم، التي ارتفعت إلى 2.7% في فبراير الماضي، التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في ظل توالي الأزمات.

قرارات إضافية وتأثيرات على الاقتصاد

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أشار أيضاً إلى ضرورة غلق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة عند الساعة السادسة مساءً، مما يعني أن الوزراء سيكملون أعمالهم من منازلهم إذا تطلّب الأمر ذلك.

وندد الشافعي بقرار تقليص ساعات عمل المحال التجارية، معتبرًا أنه قد يتسبب في آثار سلبية للعديد من القطاعات الحيوية، مطالبًا الحكومة بإعادة النظر في هذا القرار. من جانبه، اعتبر مهدي أن هناك جوانب إيجابية قد تساهم في تخفيف العبء على موازنة الدولة.

قرارات مؤقتة وتأثيرات على المجتمع

من المقرر أن تستمر هذه الإجراءات لمدة شهر واحد، مع تعهد رئيس الوزراء بعدم تمديدها حال انتهاء الحرب الإيرانية. وبينما يعاني المواطنون من تبكر إغلاق المحال، أبدى العديد استياءهم من تخفيف الإضاءة في الشوارع، ما أثّر على شعورهم بالأمان.

فاطمة مصطفى، إحدى المواطنات، رصدت إطفاء الإضاءة في مناطق كانت مضاءة، مما زاد من مخاوف السلامة. وفي هذا السياق، تساءلت زهراء أشرف عن سبب عدم تنسيق إضاءة الشوارع لتفادي الظلام الكثيف.

توقعات مستقبلية للعمل من المنزل

من ناحية أخرى، عبّرت سعاد محمد، موظفة حكومية، عن تفضلها لقرار العمل من المنزل يوماً أو يومين في الأسبوع لتوفير الطاقة والحد من نفقات النقل.

وفي المؤتمر الصحفي الأخير، أشار مدبولي إلى أن “لجنة الأزمات” تدرس تطبيق العمل عن بعد في المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك ضمن الجهود لتوفير الطاقة في حالة استمرار الحرب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك