مصر.. معبر طابا يشهد تدفق الإسرائيليين هربًا من الحرب

spot_img

مئات الرحلات الإسرائيلية إلى مصر عبر معبر طابا

تشهد الحدود المصرية الإسرائيلية حركة كبيرة، حيث تسجل مئات الرحلات الجوية الإسرائيلية إلى مصر يومياً عبر معبر طابا. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات نتيجة الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، والتي ردت عليها الأخيرة بقصف يومي متواصل لأكثر من شهر.

بوابة هروب للإسرائيليين

توضح مصادر مصرية مطلعة أن معبر طابا بات يمثل ملاذاً آمناً للإسرائيليين، الذين يلتمسون الهرب من القصف في مطارات بلادهم. وقد انتقد الخبراء المصريون الشكاوى الإسرائيلية بشأن ارتفاع رسوم العبور، مشيرين إلى أنها تعد حقاً سيادياً لمصر، وأن الأسعار لا تزال أقل مقارنة بدول أخرى. كما أشاروا إلى أن المواطن الإسرائيلي يتحمل تكاليف حربٍ أشعلتها بلاده، وأن لمصر الحق في فرض الرسوم في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وفقًا لصحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية، أصبح مطار طابا المصري هو الخيار الرئيسي للسفر إلى الخارج للراغبين في مغادرة إسرائيل بسرعة. فقد تسببت القيود المفروضة على مطار بن غوريون في تحويل المطار المصري إلى شريان حياة بديل للعديد من الإسرائيليين، خصوصاً في أعقاب الهجمات الصاروخية الأخيرة.

زيادة ملحوظة في حركة السفر

قبل عيد الفصح اليهودي، ذكرت الصحيفة أن المعبر شهد تدفقاً كبيراً للإسرائيليين، بما في ذلك عائلات حريدية متعددة الجنسيات، الذين يسعون للعودة إلى بلدانهم للاحتفال بالعيد. بعض هؤلاء قضوا الليلة في إيلات نتيجة لقلقهم من الهجمات، مما عكس الضغط المتزايد للخروج من إسرائيل في الوقت الراهن.

يؤكد سامح سعد، مستشار وزير السياحة المصري سابقًا، أن الأعداد المتزايدة لا تُعَد جزءًا حيويًا من السياحة المصرية، حيث لا تتجاوز نسبة السياح القادمين من إسرائيل 10 بالمئة. كما أضاف أنه بينما تعتبر أعداد الإسرائيليين مرتفعة، فإن السياح من أوروبا يستحوذون على 72 بالمئة من الحركة السياحية.

ارتفاع الرسوم يؤثر على العائلات

شهدت رسوم العبور على معبر طابا زيادات ملحوظة، حيث ارتفعت من 15 دولاراً إلى 25 دولاراً في ديسمبر، ثم إلى 60 دولاراً في منتصف مارس، قبل أن تصل إلى 120 دولاراً نهاية الشهر نفسه. وقد أثارت هذه الزيادة استياءً واضحاً بين الإسرائيليين، خصوصاً أن تكاليف العبور لعائلة مكونة من أربعة أفراد قد تتجاوز 480 دولاراً.

على الرغم من ذلك، يعتبر سامح سعد أن هذه الرسوم ليست باهظة مقارنة بدول أخرى، مشيراً إلى أن لمصر الحق في رفعها كقرار سيادي.

بدوره، ذكر عماري عبد العظيم، الخبير السياحي، أن زيادة الرسوم تعكس ظروف الحرب وتأثيرها على الاقتصاد المصري، مؤكداً أن من حق البلاد اتخاذ مثل هذه القرارات لتعويض الأضرار الناتجة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك