spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
11.4 C
Cairo

مصر: فصل مئات الموظفين بسبب قانون المخدرات الجديد

spot_img

فقد محمد كمال، أب لثلاثة أبناء، وظيفته في شركة المياه في مايو 2023، ما اضطره للعمل في مهن متعددة لا تتعلق بمجال تخصصه في الحاسب الآلي. كمال هو واحد من مئات الموظفين الذين تم فصلهم بسبب تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، الذي يستهدف فصل من تثبت عليهم تعاطي المخدرات، في وقت لا تزال فيه آليات هذا القانون محل جدل واسع، مع تأكيدات من النواب بضرورة التحقيق في ضوابط تطبيقه وتعديله.

تراجع نسبة التعاطي

تشير الإحصائيات إلى تراجع نسبة تعاطي المخدرات بين الموظفين إلى 1% حالياً، مقارنة بـ 8% في عام 2019، وفق تصريحات مدير صندوق مكافحة الإدمان، التي صدرت في يناير الماضي.

في وقت سابق، تناول النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة في البرلمان، قضية فصل 150 موظفاً، حيث قدم طلب إحاطة لمجلس النواب مرفقاً بأسماء هؤلاء الموظفين، مشيراً إلى وجود تساؤلات حول إجراءات فصلهم. وذكر أن بعضهم لم يتمكن من إجراء الفحص، بينما تظلم آخرون على نتائج عيوب الاختبارات التي خضعوا لها.

شهادات المفصولين

تحدث محمد كمال لـ”الشرق الأوسط» قائلاً إنه لم يتمكن من إجراء التحليل بسبب وفاة والدته في نفس اليوم الذي حضرت فيه اللجنة، ورغم ذلك صدرت نتيجة إيجابية. أكد كمال أنه لم يتعاط المواد المخدرة، وقدم دليلاً يحوي نتائج اختبار سلبية من معامل وزارة الصحة.

كما أشار النواب إلى معاناة فئة أخرى من المفصولين الذين لم يتمكنوا من تقديم العينات بسبب مشاكل صحية، مشددين على ضرورة أن يتناول صندوق الإدمان هذه الحالات. وأوضح منصور أنه يسعى من خلال طلب الإحاطة إلى استرداد الحقوق لأصحابها في حال وجود أخطاء.

ضوابط قانونية

على الجانب الآخر، أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، عدم استلامه طلب الإحاطة من النائب منصور، مشيراً إلى أنه سيقدم توضيحات شاملة عن الحالات المرفقة، وذلك بناءً على البيانات المتوافرة لديهم. وأوضح أن هناك ضمانات قانونية عديدة تحمي حقوق الموظف، تتمثل في وجود ممثلين عن الجهات الطبية أثناء إجراء الفحوصات.

ينص القانون على إجراء تحاليل فجائية للموظفين في القطاع الحكومي، وفي حالة ظهور نتيجة إيجابية، يتعين الانتظار لنتيجة التحليل التوكيدي. كما يتم وقف الموظف عن العمل مع احتساب نصف أجره طوال مدة التوقف.

حماية المواطن

وأشار عثمان إلى أهمية القانون في حماية حياة المواطنين، مشيراً إلى ضرورة عدم وجود موظفين تحت تأثير المخدرات يعملون في مرافق حيوية. في يناير 2023، قدَّر عدد المفصولين بـ1000 موظف من بين 600 ألف خضعوا للفحوصات، وشهدت الفترة الأخيرة تقديم 17 ألف موظف طلبات للعلاج لتفادي عقوبات الفصل.

مطالب بالتعديل

تعتبر قضية طلب الإحاطة ليست الأول من نوعها، إذ طرحت النائبة إحسان شوقي سؤالاً عن عدد الموظفين الذين تم فصلهم، مُؤكدةً على أهمية وجود آليات لتعزيز حق العودة للموظفين. وانتقدت الطريقة التي تم بها تطبيق القوانين، معتبرة أن ذلك يضر بالعديد من الأسر ويشكل عبئاً عليهم.

وتتفق الرؤية ذاتها مع النائب عاطف مغاوري، الذي أشار إلى العواقب الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها المتضررون بسبب وضعهم الحالي في سجلات الفصل. وأمام هذه التحديات، نظم عدد من المفصولين وقفات احتجاجية لرفع أصواتهم، مع مطالبات متكررة من قبل الأحزاب السياسية لتعديل القوانين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك