مصر.. شركات الاتصالات تطالب برفع أسعار الخدمات بسبب زيادة التكاليف

spot_img

شركات الاتصالات في مصر تطالب بزيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت بعد ارتفاع تكاليف التشغيل.

مطالب شركات الاتصالات بزيادة الأسعار

في خطوة تتعلق برفع جودة الخدمات المقدمة، جددت شركات الاتصالات العاملة في مصر إدراج مطالبها الرسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بزيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت. يأتي ذلك في أعقاب زيادة أسعار الكهرباء التي تم تطبيقها مؤخراً.

التكاليف ترتفع بشكل مستمر

ووفقاً لمصادر مطلعة من داخل تلك الشركات، عانت تكاليف التشغيل من ارتفاعات متتالية نتيجة لعوامل عديدة. ومن بين أبرز هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع سعر الدولار الذي يؤثر بشكل مباشر على تكلفة شراء خدمات سعة الإنترنت الدولية والمعدات المستوردة اللازمة لتشغيل الأبراج والمحطات.

أضافت المصادر أن الشركات عادةً ما تحاول استيعاب جزء من هذه الزيادات. ومع ذلك، يواجه العديد منها ضغوطاً على مدخلات التشغيل، مما يهدد استدامة جودة الخدمات المقدمة لملايين المشتركين في حال عدم تعديل الأسعار.

دراسة المطالب بعناية

من جهته، أكد مصدر مسؤول في قطاع الاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس هذه المطالب بدقة، مع الأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين. كما أشار إلى أن الدراسات لا تزال قيد التنفيذ ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

طلبات رفع الأسعار تتراوح بين 15-20%

وكشفت مصادر عن أن شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر قدمت طلبات رسمية لزيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 15% و20%. يشير هذا إلى تصاعد حدة الأوضاع في السوق بسبب الضغوط المتزايدة من ارتفاعات التكاليف.

زيادة أخرى في أسعار الكهرباء

وقد بدأت الحكومة المصرية بتطبيق زيادات جديدة في أسعار الكهرباء منذ مطلع أبريل، والتي شملت القطاع التجاري بنسب تصل إلى 20-91% في بعض الشرائح. كما تمت زيادة الأسعار للاستهلاك المنزلي العالي فوق 1000 كيلو وات/ساعة بنسبة تقارب 16%، بالرغم من الحفاظ على تثبيت أسعار الشرائح المنخفضة والمتوسطة التي تستفيد منها غالبية المواطنين.

وعلاوة على ذلك، شهدت أسعار البنزين والسولار ارتفاعات ملحوظة في مارس الماضي، حيث بلغت الزيادة 17% تقريباً، مما أدى إلى زيادة تكلفة تشغيل الجينيراتورات في الأبراج البعيدة عن شبكة الكهرباء.

تأثير ارتفاع الدولار على تكاليف الاستيراد

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه ليصل إلى حوالي 54.30 – 54.40 جنيهاً في البنوك الرسمية خلال شهر أبريل، مما يزيد من تكلفة الاستيراد والمدفوعات الدولية التي يتحملها القطاع.

تعتمد شركات الاتصالات أيضاً على الطاقة الشمسية في بعض المحطات، وخاصة في المناطق النائية، لكن تحتفظ بجينيراتورات تعمل بالديزل كبديل لضمان عدم انقطاع الخدمة.

حساسية قطاع الاتصالات لتقلبات الأسعار

تعتبر شركات الاتصالات من بين الأكثر تعرضاً لتقلبات أسعار الطاقة والعملة، وذلك نظراً لطبيعة استثماراتها الكبيرة في مجال البنية التحتية. يتوجب عليها التعامل مع هذه التحديات لتعزيز قدرتها على تقديم خدمات مستدامة لجمهور المشتركين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك