توفي اليوم المستشار محمد ناجي شحاتة، أحد أبرز القضاة في مصر، والذي شغل مناصب رفيعة بينها رئيس محكمة الجنايات ورئيس محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.
مسيرة مهنية حافلة
تخرج المستشار محمد ناجي شحاتة من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1972، بعد خدمته العسكرية في قوات الصاعقة حتى عام 1978. انضم إلى السلك القضائي عام 1979، حيث بدأ مشواره كمساعد للنيابة العامة في محاكم شمال وجنوب القاهرة، ثم تولى إدارة نيابة الأحوال الشخصية قبل أن يصبح رئيساً لمحكمة استئناف أسيوط.
تحقيق العدالة في قضايا بارزة
على مدار مسيرته القضائية، تولى شحاتة قضايا بارزة كان أبرزها قضية تنظيم “الشوقيين” التكفيري في الفيوم في أوائل الثمانينيات، وأيضًا قضية “السويركي” التي تضمنت مسائل تتعلق بتعدد الزوجات والتزوير.
رئاسة دائرة الإرهاب
بعد أحداث 30 يونيو 2013، تولى رئاسة الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، والتي تختص بقضايا الإرهاب وأحداث العنف. وأشرف على عدد من القضايا التي حظيت باهتمام إعلامي كبير، منها:
- قضية “غرفة عمليات رابعة”
- قضية “خلية الماريوت” التي شملت صحفيي قناة الجزيرة
- قضية اقتحام كرداسة، حيث أحال الأوراق الخاصة بـ 12 متهماً إلى المفتي تمهيداً لإصدار حكم بالإعدام
- قضية مسجد الاستقامة التي قضى فيها بإعدام 13 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك المرشد العام محمد بديع
- قضية أحداث مجلس الوزراء التي شملت 268 متهماً، وقضى فيها بالسجن المؤبد على 230 شخصاً، بينهم المعارض أحمد دومة، مع غرامة مالية قدرها 17 مليون جنيه
إصدار أحكام مشددة
عرف المستشار شحاتة بإصدار أحكام صارمة في عدد من القضايا الشهيرة، حيث أصدرت المحكمة تحت قيادته أحكاماً بالإعدام لأكثر من 183 متهماً، بالإضافة إلى 230 حكماً بالسجن المؤبد في غضون 48 ساعة في قضية واحدة وفقاً للتقارير الصحفية.
إرث قضائي طويل
تأتي وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة بعد مسيرة قضائية امتدت لأكثر من أربعة عقود، شغل فيها مواقع قيادية في القضاء المصري، وترأس العديد من المحاكم الجنائية التي أثرت في المشهد القضائي المعاصر في البلاد.


