الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

مصر توقع اتفاقيات تنقيب بـ340 مليون دولار

spot_img

تسعى مصر لتعزيز إنتاج الطاقة المحلية من خلال توسيع شراكاتها مع شركات عالمية للتنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد، خاصة من إسرائيل، وتزايد الضغوط على احتياطي النقد الأجنبي.

توسيع نطاق التنقيب

في المقابل، قفزت فاتورة واردات الطاقة المصرية إلى 11.3 مليار دولار خلال العام الماضي، ما أثار جدلاً حول تعديل اتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي، التي تقضي باستيراد 130 مليار متر مكعب من الغاز.

لمواجهة هذه التحديات، قدمت وزارة البترول المصرية حوافز للشركات الأجنبية، تتضمن السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد لسداد المستحقات المتأخرة، ورفع سعر حصة الشركات من إنتاج الغاز الجديد.

اتفاقيات جديدة

أثمرت هذه الجهود عن توقيع 4 اتفاقيات جديدة مع شركات عالمية بقيمة تتجاوز 340 مليون دولار، بهدف استكشاف الغاز والنفط في البحر المتوسط ودلتا النيل.

تشمل الاتفاقيات، صفقة مع شركة “شل” بقيمة 120 مليون دولار لحفر 3 آبار في منطقة “ميرنيث” البحرية بالبحر المتوسط، وصفقة أخرى مع شركة “إيني” الإيطالية بقيمة 100 مليون دولار لحفر 3 آبار في منطقة شرق بورسعيد البحرية.

شراكات عالمية

كما تم توقيع اتفاقية بقيمة 109 ملايين دولار مع شركة “أركيوس إنرجي”، التابعة لـ”بي بي” و”أدنوك”، للعمل في منطقة شمال دمياط البحرية. بالإضافة إلى اتفاقية مع شركة “زاروبيج نفط” الروسية باستثمارات تصل إلى 14 مليون دولار في منطقة شمال الخطاطبة بدلتا النيل.

ويرى خبراء أن تجاوز مصر لأزمة تأخر سداد مستحقات شركات التنقيب العالمية، سهّل جذب شركات أجنبية جديدة للاستثمار في مناطق البحر المتوسط والدلتا والبحر الأحمر.

خطة طموحة

تستهدف وزارة البترول المصرية حفر 133 بئراً نفطية وغازية جديدة خلال العام المالي 2025 – 2026، في إطار خطة لزيادة الإنتاج المحلي وتوفير 3.6 مليار دولار من فاتورة استيراد الوقود.

ويرى خبراء أن نجاح هذه الخطط يعتمد على التزام الحكومة بسداد مستحقات الشركات الأجنبية بانتظام، لتشجيعها على حفر المزيد من الآبار وزيادة الإنتاج.

تحديات الإنتاج

ويؤكد الخبراء على أن العديد من الحقول المكتشفة تحتاج إلى حفر آبار جديدة لزيادة الإنتاج، مشيرين إلى أن حقل ظهر شهد تراجعاً في عوائده قبل ضخ استثمارات جديدة لحفر بئر “ظهر-6″، مما أدى إلى زيادة الإنتاج بمقدار 65 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

في سياق متصل، سددت الحكومة المصرية مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو (تموز) الماضي، ليرتفع إجمالي المدفوعات إلى 8.5 مليار دولار منذ شهر يونيو (حزيران) 2024.

تنويع الشراكات

ويشدد خبراء الطاقة على أهمية تنويع الشراكات مع الشركات العالمية، لخلق منافسة تصب في مصلحة الدولة، وتحقيق عوائد الاستثمارات الجديدة في غضون 3 إلى 4 سنوات.

ويؤكدون على أن الإنتاج المحلي يحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى مستويات عام 2022، بعد انخفاضه بنسبة 40 في المائة تقريباً، مما يتطلب تسريع وتيرة الاكتشافات الجديدة لتعويض النقص وتلبية الطلب المحلي المتزايد.

الاعتماد على الاستيراد

في الوقت الحالي، تعتمد مصر بشكل متزايد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي، الذي يبلغ 6.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، في حين يصل الإنتاج المحلي إلى 4 مليارات قدم مكعبة. وتستهدف الحكومة زيادة الإنتاج إلى 5 مليارات قدم مكعبة يومياً بنهاية العام الحالي.

وتثير صفقة استيراد الغاز من إسرائيل، والتي تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، تساؤلات حول مدى اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي حتى عام 2040.

مركز إقليمي للطاقة

في المقابل، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الاتفاقية مع إسرائيل لن تؤثر على دعم بلاده لفلسطين، مشيراً إلى أن الهدف من تمديدها هو استغلال الزيادة المتوقعة في الإنتاج، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

اقرأ أيضا

اخترنا لك