مصر تواجه أزمة غاز بسبب إغلاق الحقول الإسرائيلية

spot_img

أفادت منصة “bizportal” الإخبارية الإسرائيلية بأن مصر تواجه أزمة غاز متصاعدة نتيجة لإغلاق الحقول الإسرائيلية، مما دفعها إلى البحث العاجل عن زيادة وارداتها من الغاز المسال.

إغلاق الحقول الإسرائيلية

زعمت المنصة أن إغلاق الحقول جاء نتيجة لتدابير أمنية تم اتخاذها في حقول الغاز البحرية الإسرائيلية، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشارت التقارير إلى أن القاهرة تواجه عجزًا يوميًا يبلغ نحو مليار قدم مكعب من الغاز، وهو حجم ضروري لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الصناعية.

الخطوط الحيوية لإمدادات الغاز

أوضحت المنصة أن خط الأنابيب الممتد من عسقلان إلى العريش كان يمثل شريان إمداد رئيسيًا لمصر بالطاقة. ورغم كون مصر منتجًا رئيسيًا للغاز في شرق المتوسط، إلا أنها اضطرت للعودة إلى مرحلة الاستيراد خلال فترات الذروة، وخصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة.

ويُذكر أن وقف تدفق الغاز يتسبب بضغط كبير على الحقول المحلية، مثل حقل ظهر، مما يدفع إلى استخدام وقود بديل باهظ التكلفة مثل المازوت أو النفط في محطات توليد الكهرباء.

الخطوات الإسرائيلية والإقليمية

من جانبها، علقت إسرائيل النشاط في جزء من منشآت الإنتاج البحرية كإجراء احتياطي، لكن لم يتم تحديد الحقول الموقوفة. الحقول الرئيسية مثل ليفياثان وتمار وكاريش تُعتبر مصادر هامة لتزويد مصر والأردن بالغاز.

هذه الإجراءات تتماشى مع إغلاقات سابقة تُنفذ في أوقات التصعيد الأمني، مما يؤدي إلى تقليص مؤقت للصادرات.

التداعيات على الاقتصاد المصري

تجاوزت تداعيات الإغلاق حدود مصر، حيث يتعرض الأردن، الذي يعتمد أيضًا على الغاز الإسرائيلي، لضربة كبيرة في حال استمر الوضع. وفي سوق الغاز الإقليمي المتشابك، فإن أي اضطراب في أحد الأطراف يمكن أن يُحدث تداعيات واسعة النطاق.

ردت مصر بسرعة عبر تقديم شحنات الغاز المسال التي تم التعاقد عليها في صفقات طويلة الأجل اعتبارًا من عام 2025، حيث أكد وزير البترول المصري أن هذه الخطوة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة بجانب الإنتاج المحلي.

التحديات اللوجستية

تجري مصر حاليًا تنسيقًا مع موردين دوليين للوصول المبكر للشحنات، مستفيدة من النوافذ المتاحة في مرافئ العين السخنة ودمياط. لكن الغاز المسال ينطوي على تكلفة أعلى بكثير مقارنة بالغاز عبر الأنابيب، حيث ترتفع تكاليف التسييل والنقل البحري وإعادة التغويز بين 20% و50% مقارنة بالتدفق البري العادي.

وفي ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية، ستزيد التكاليف على الاقتصاد المصري، مما يؤثر سلبًا على تعريفة الكهرباء والقطاع الصناعي. كما تُشكل تحديات لوجستية في تقديم الشحنات خاصة مع زيادة الاستهلاك حاليًا، مما يُشير إلى مخزون محدود مستقبلاً ما لم يتم إعادة تنسيق الإمدادات.

استراتيجية أمن الطاقة

في السنوات الأخيرة، ارتفعت واردات الغاز المسال في مصر لتصل إلى 10-15 مليار متر مكعب سنويًا، كجزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك