نفى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بشكل قاطع تلقي القاهرة أي مطالبات من دول الخليج العربي بالتدخل العسكري في الصراع الحالي، مشدداً على أن “مصر لم تتلقَ مثل هذه المطالبات”.
تحركات إقليمية جديدة
وخلال لقائه بعدد من الصحفيين والإعلاميين على هامش حفل إفطار سنوي، أشار عبد العاطي إلى وجود تحركات إقليمية جارية لوضع ترتيبات أمنية جديدة، رافضاً بشكل قاطع أي محاولات لفرض تصورات من خارج الإقليم.
وأكد وزير الخارجية على ضرورة تفعيل الأطر القانونية والاتفاقيات العربية، خاصة اتفاقية الدفاع المشترك، محذراً من “آثار وتداعيات الصراعات القائمة التي قد تؤدي إلى فوضى شاملة تهدد الجميع”.
دور جامعة الدول العربية
وشدد عبد العاطي على أهمية الدور المحوري لجامعة الدول العربية، وفقاً للمحددات المتوافق عليها مع الدول الشقيقة، المتمثلة في وقف التدخلات الخارجية، واحترام القانون الدولي، ورفض أي ممارسات لفرض القوة المسلحة، بالإضافة إلى منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة بشكل كامل.
وأوضح أن المنطقة تشهد تغييرات جوهرية بسبب العمليات العسكرية الراهنة، مرجحاً حدوث تغيرات في توازنات القوى الإقليمية، وأكد أن مصر “تناقش كافة السيناريوهات المحتملة لتأثير هذا التصعيد العسكري، مع التركيز على حماية المصالح العليا والأمن القومي”.
رفض الانتشار النووي
كما جدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الراسخ الرافض لانتشار السلاح النووي، مشيراً إلى أن مصر كانت ولا تزال من أولى الدول الموقعة على الالتزامات الدولية في هذا الشأن. ودعا إلى “إجبار كافة الدول على التوقيع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي استنادًا إلى مبدأ العالمية”، لضمان خلو المنطقة من هذا التهديد الوجودي.
تأتي هذه التصريحات ضمن جهود دبلوماسية مصرية مكثفة، بعد جولة خليجية قام بها الوزير عبد العاطي مؤخراً، حيث نقل رسائل تضامن من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مع التركيز على تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد لتجنب انزلاق الإقليم إلى مواجهات أوسع.


