أعلنت وزارتا الخارجية والاتصالات في مصر عن تمديد فترة الإعفاء الممنوحة للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج من 90 يوماً إلى 120 يوماً، وذلك بدءاً من 1 أبريل المقبل.
تسهيلات للمصريين في الخارج
يأتي هذا القرار ليتماشى مع جهود الحكومة في تيسير الإجراءات على المصريين المقيمين بالخارج، والحد من الأعباء المالية المترتبة عليهم. ويأتي ذلك بعد موجة الغضب الواسعة التي أثارتها قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج، والذي ينص على منح مهلة 90 يوماً فقط لسداد الرسوم الجمركية والضريبية، قبل تعطيل عمل الجهاز.
تم الكشف عن هذا التمديد خلال لقاء جمع بين وزير الخارجية ووزير الاتصالات، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات القنصلية المقدمة للمصريين في الخارج، خصوصاً من خلال منصة مصر الرقمية وزيادة الخدمات الإلكترونية.
تحسين البنية التحتية الرقمية
شمل النقاش أيضاً دعم البنية التحتية الرقمية للدولة وبناء القدرات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالإضافة إلى استمرار تقديم خدمات التصديق عبر البريد.
وكان الرئيس السابق لمصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن في يناير الماضي عن إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، كجزء من جهود دعم الصناعة الوطنية للهواتف بعد توطين التصنيع ودخول 15 شركة عالمية إلى السوق المصرية.
موجة من الانتقادات
في ظل هذا القرار، استمر الإعفاء للمصريين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً فقط من تاريخ التفعيل، مع إمكانية سداد الرسوم التي تتراوح بين 38% إلى 40% من قيمة الجهاز عبر تطبيق “تليفوني” أو إجراء تقسيط للمدفوعات.
هذا القرار أثار استياء كبيراً بين المصريين المقيمين بالخارج، الذين اعتبروا أن هذه الإجراءات تمثل تضييقاً عليهم، خاصة وأنهم يسهمون بشكل كبير في دعم الاقتصاد المصري بتحويلاتهم التي تجاوزت 41 مليار دولار في عام 2025.
استجابة سريعة للانتقادات
تلقت الحكومة العديد من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طالب الكثيرون بإعادة النظر في القرار أو تمديد المهلة بما يتناسب مع طبيعة إقامتهم ووتيرة زياراتهم إلى مصر.
ويبدو أن قرار تمديد فترة الإعفاء إلى 120 يوماً يأتي كاستجابة سريعة لتلك الانتقادات، ويعكس الجهود المستمرة للدولة في تعزيز التواصل مع المصريين في الخارج وتيسير خدماتهم، مع الحرص على دعم الصناعة المحلية.


