أعلنت وزارة الخارجية المصرية، يوم السبت، عن بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي تشمل إفراج حركة “حماس” عن 33 محتجزًا إسرائيليًا مقابل 1890 فلسطينيًا. يأتي هذا الإعلان كجزء من جهود فك التوتر في المنطقة، بمشاركة دولية ملحوظة.
مساعي تخفيف المعاناة
عبر البيان الصادر عن الوزارة، أعربت مصر عن أملها في أن يسهم الاتفاق في بدء مسار يتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية، بهدف تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
ودعت مصر المجتمع الدولي، ولاسيما الولايات المتحدة، للعمل على دعم وتثبيت الاتفاق، وضمان تحقيق وقف دائم لإطلاق النار. كما حثت على تقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية اللازمة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى وضع خطة عاجلة لإعادة إعمار غزة.
خارطة طريق للمفاوضات
أكد البيان أيضًا على أهمية الإسراع في وضع خارطة طريق تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الجانبين، تمهيدًا لعودتهما إلى طاولة المفاوضات، وتسوية القضية الفلسطينية. تأتي هذه المساعي في إطار حل الدولتين، لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس.
وفي سياق متصل، أشارت الخارجية المصرية إلى التزامها بالتنسيق مع الشركاء، بما في ذلك قطر والولايات المتحدة، من أجل تنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار عبر غرفة العمليات المشتركة، التي تتخذ من مصر مقرًا لها. ستركز هذه الغرفة على متابعة إجراءات تبادل المحتجزين والأسرى، فضلاً عن إدخال المساعدات الإنسانية واستئناف حركة الأفراد عبر معبر رفح.
تفاصيل الإفراج عن المحتجزين
وكانت قطر، التي لعبت دور الوسيط في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قد أعلنت عن الإفراج عن 33 محتجزًا في غزة ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق. من جانبه، أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية عن إطلاق سراح 737 معتقلًا فلسطينيًا، الذي سيتم بعد الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش يوم الأحد.
يُعتبر هذا الاتفاق هو الثاني فقط خلال 15 شهرًا من الصراع في قطاع غزة، حيث تواصلت الحملة العسكرية الإسرائيلية والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 46899 فلسطينيًا، أغلبهم من المدنيين، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
شكر وتقدير للوسطاء
ختامًا، أعربت الخارجية المصرية في بيانها عن شكرها لدولة قطر على تعاونها المثمر، كما ثمنت الدور المحوري الذي قامت به الإدارة الأميركية الجديدة، بقيادة الرئيس جو بايدن، والمساهمة الفعالة في إنهاء الأزمة.


