spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
11.4 C
Cairo

مصر تعلن زيادة مخصصات التعليم والصحة في الموازنة الجديدة

spot_img

أعلنت وزارة المالية المصرية عن زيادة مخصصات قطاعي التعليم والصحة في موازنة العام المالي الجديد، مما أثار تساؤلات حول التزام الحكومة بتطبيق نصوص الدستور المصري المتعلقة بزيادة الإنفاق على هذين القطاعين الحيويين.

التصريحات الرسمية

وخلال حديثه، أكد وزير المالية أحمد كجوك التزام الحكومة «بالاستيفاء لنسب الاستحقاق الدستوري للصحة والتعليم، بهدف تعزيز الاستثمار في التنمية البشرية». وفي المقابل، أعرب برلمانيون عن مخاوفهم من أن الزيادة في الإنفاق السنوي على القطاعين تواجه تحديات تتعلق بالزيادة السكانية ومسائل تطوير الخدمات.

وينص الدستور المصري، المعمول به منذ عام 2014، في المواد 18، 19، و21 على وجوب إنفاق الحكومة 3% على الأقل من الناتج القومي الإجمالي على قطاع الصحة، و4% على التعليم قبل الجامعي، و2% على التعليم الجامعي والبحث العلمي.

تفاصيل الإنفاق الحكومي

وأوضح وزير المالية أن مخصصات قطاع الصحة في الموازنة الحالية (2024 – 2025) بلغت حوالي 496 مليار جنيه، بينما سجلت مخصصات التعليم قبل الجامعي 565 مليار جنيه، وقرابة 293 مليار جنيه لتعليم العالي، بالإضافة إلى 140.1 مليار جنيه للبحث العلمي، وفقًا لبيانات الوزارة.

كما أشار مجلس الوزراء المصري إلى أنه تمت الموافقة على مشروع الموازنة الجديدة الذي يتضمن إيرادات متوقعة بنحو 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي يصل إلى 19%، مع مصروفات تقدر بنحو 4.6 تريليون جنيه بزيادة 18%، قبل إحالته إلى مجلس النواب.

زيادات في المخصصات

بينما لم يتم توضيح النسب الجديدة للإنفاق في التعليم والصحة، أشار بيان الوزارة إلى زيادة بعض المخصصات الصحية، التي تشمل 53.2 مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية، و15.1 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، و5.9 مليار جنيه للتأمين الصحي لعدة فئات.

وأكد الوزير كجوك أن مشروع الموازنة يشمل «مبادرات تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية»، مشددًا على أن الصحة والتعليم يعدان من أولويات الحكومة المصرية.

الرسوم البيانية والتحديات

وفق ما ذكره وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ياسر عمر، فإن الحكومة «تلتزم منذ أكثر من 10 سنوات بالاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة والتعليم»، مضيفًا أن وزارة المالية تحرص على توفير جداول إنفاق شاملة لتفصيل مخصصات القطاعين.

ومع ذلك، يواجه القطاعان العديد من التحديات. فقد أعرب عمر عن اعتقاده بأن زيادة الإنفاق قد لا ترقى إلى الآمال الشعبية، لكنها ساعدت على تحسين بعض الخدمات، وخصوصًا مع المشاريع الجديدة مثل «التأمين الصحي الشامل» والتوسع في المدارس الفنية والجامعات الأهلية.

ردود فعل البرلمان

من جهته، اعتبر وكيل لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، أيمن أبو العلا، أن مستوى الإنفاق مرتبط بقدرات الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أهمية الإيرادات الحكومية. ورغم الانتقادات المستمرة من المواطنين، يرى أن زيادة الإنفاق على التعليم والصحة تحققت في السنوات الماضية، لكن تُعرقلها مشكلة الزيادة السكانية.

وفي سياق متصل، أكد أبو العلا أهمية كيفية توجيه تلك المخصصات المالية بحسب الأولويات، مشددًا على أن المسألة ليست في النسب، بل في كيفية تطبيق ميزانية الإنفاق بشكل يحقق الفائدة المرجوة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك