وفد من المخابرات المصرية يزور بيروت لبحث الوساطة لوقف الحرب وتأمين الاستقرار في لبنان، وذلك في ظل تصعيد متزايد من الجانب الإسرائيلي.
محادثات بين مصر وحزب الله في بيروت
أكدت مصادر مصرية مطلعة أن وفدًا من المخابرات العامة المصرية زار بيروت، حيث التقى بوفد من حزب الله لمناقشة وساطة محتملة لوقف الحرب على لبنان. استمرت الجلسة النقاشية لمدة أربع ساعات، في سياق الجهود المصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة.
أضرار العدوان الإسرائيلي على لبنان
وأوضحت المصادر أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى سقوط 1094 قتيلًا و3119 جريحًا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، وذلك منذ بداية مارس. في هذا السياق، طرح الوفد الأمني المصري مبادرة تتضمن وقف إطلاق النار ومنح الحكومة اللبنانية السلطة الكاملة في أراضيها.
مناقشة وضع سلاح المقاومة
كشفت المصادر أيضًا أن الاقتراح المصري تضمن إمكانية مناقشة وضع سلاح المقاومة في مراحل لاحقة، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. من جهته، أعرب حزب الله عن تقديره للدور المصري، مؤكدًا أنه سيتخذ خطوات للرد عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.
مساعدات إنسانية من مصر إلى لبنان
في وقت لاحق، غادر وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، إلى بيروت لتسليم مساعدات إنسانية وإغاثية، تعبيرًا عن تضامن الشعب المصري مع لبنان. تأتي هذه الزيارة استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
التأكيد على دعم لبنان
وأكدت المصادر أن الزيارة تعكس موقف مصر الثابت في دعم الدولة اللبنانية، حيث يعتزم الوزير عقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لنقل رسالة تضامن وللإسهام في احتواء التحديات الراهنة.
التصعيد الإسرائيلي والتوترات الإقليمية
الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيدًا في العمليات الإسرائيلية، بما في ذلك غارات جوية مكثفة، ردًا على إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة. ويرتبط هذا التصعيد بتوترات الإقليمية المتزايدة، وتصاعد النشاط الإيراني في المنطقة.
دور مصر كوسيط تقليدي
تلعب مصر دور الوسيط التقليدي في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تسعى لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وجيشها، مع رفض أي انتهاكات للسيادة اللبنانية. وتعمل القاهرة في إطار “اللجنة الخماسية” التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر لدعم الجيش اللبناني وتنفيذ خطط حصر السلاح.


