مصر تستعد لاستيراد مليون برميل نفط شهريًا من ليبيا لتعويض نقص الإمدادات

spot_img

أفادت مصادر مصرية مطلعة بأن الحكومة المصرية تعتزم استيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الخام الليبي لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي والغاز الإسرائيلي.

تأثير التوترات العسكرية على الإمدادات

جاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي أدت إلى تعطل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم. وقد أدى ذلك إلى إعلان الكويت حالة القوة القاهرة وخفض إنتاجها النفطي، مما أثر سلبًا على إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر.

وكشفت المصادر في تصريحاتها لـRT Arabic عن وجود مفاوضات مكثفة حاليًا بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لمحاولة التوصل إلى اتفاق يضمن استيراد الكميات المطلوبة لتشغيل معامل التكرير المصرية، التي كانت تعتمد جزئيًا على النفط الكويتي.

واردات مصر من النفط

يُذكر أن مصر تستورد عادة ما بين مليون ومليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، بالإضافة إلى حوالي مليون برميل من شركة أرامكو السعودية عبر تسهيلات ائتمانية. وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على مبيعاتها من النفط، بسبب خفض الإنتاج، وتعطل عمليات الشحن عبر مضيق هرمز.

وأفاد المصدر بأن قطاع البترول المصري يسعى إلى تنويع سلاسل الإمداد لتفادي نقص الوقود في السوق المحلي، مع التركيز على تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل تأثير تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

الطلب على الغاز المصري

حالياً، يبلغ الطلب اليومي على الغاز في مصر حوالي 6.2 مليار قدم مكعبة، بينما تتراوح كميات الإنتاج المحلي بين 4.1 و4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا. هذا الواقع يفرض على مصر الاعتماد على الواردات لسد الفجوة بين الطلب والإنتاج.

وأشارت المصادر إلى أن استهلاك الغاز خلال عام 2026 سيتطلب تغطية نحو 30% من الاستهلاك عبر الاستيراد في الشتاء، مقارنة بـ40% خلال فترة الصيف.

تأمين إمدادات الغاز

تعمل الحكومة المصرية أيضًا على تعويض توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي من خلال العديد من المحاور المختلفة لضمان تدفق الغاز إلى محطات الكهرباء، وسعيها لضمان استقرار الإمدادات، وذلك تماشيًا مع استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك