رحبت القاهرة بإعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر كـ”كيان إرهابي عالمي”، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً هاما يُبرز خطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة. يُعَد هذا التصنيف تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
بيان وزارة الخارجية
أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيانٍ لها، أن القاهرة تُثمن الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى توافق القرار مع الموقف المصري الثابت تجاه “جماعة الإخوان”، التي تُعتبر منظمة إرهابية تتبنى العنف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.
وأضاف البيان أن مصر عانت على مدار عقود من الأعمال الإرهابية التي نفذتها هذه الجماعة، والتي طالت المدنيين ورجال الشرطة والقوات المسلحة، مما يستهدف النيل من أمن البلاد واستقرارها.
تصنيف الجناح الإقليمي
وأكدت الخارجية المصرية أن التصنيف الأمريكي يعكس صواب الموقف المصري تجاه جماعة الإخوان، الذي تم اتخاذه بعد ثورة 30 يونيو 2013 لحماية إرادة الشعب وصون مؤسسات الدولة من محاولات التنظيم لاختطاف الحكم.
في السياق ذاته، أعلنت إدارة ترامب تصنيف ثلاثة من الفروع الإقليمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، مع فرض عقوبات على الفروع وأعضائها. وقد أوضحت “الخزانة” و”الخارجية” الأمريكيتان أن هذه الفروع تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي ومصالحه الإقليمية.
التصنيفات الممنوحة
صُنِّف الفرع اللبناني كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، مما يجعل تقديم أي دعم مادي لها جريمة جنائية، بينما أدرجت الفروع الأردنية والمصرية في قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” لدعمهم حركة “حماس”.
وفي تعليق على ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه التصنيفات تمثل خطوات أولية لتحقيق أهداف مستدامة في محاربة العنف والانتهاكات التي تنتهجها هذه الفروع.
ردود أفعال مصرية
رحب برلمانيون وسياسيون مصريون بقرار الإدارة الأمريكية، معتبرين إياه تلبية لمطالبهم منذ عدة سنوات. ومع ذلك، عبّروا عن قلقهم من تأخر الخطوة وطالبوا بمزيد من الإجراءات لمكافحة أنشطة الجماعة في دول أخرى.
وذكر عضو مجلس النواب المصري الإعلامي مصطفى بكري أن الفعل الأمريكي، رغم قربه من المطالب المصرية، جاء متأخراً، مُطالِباً بمراقبة أموال وسائل الإعلام التابعة للجماعة في دول كالمملكة المتحدة وتركيا.
توجهات مستقبلية
وأضاف بكري أنه يجب أن يتجاوز التصنيف مجرد الاعتراف بكونها إرهابية، بل يتطلب اتخاذ خطوات فعلية لمحاسبة عناصرها على الجرائم المرتكبة في مصر والأردن ولبنان. كما أشاد بالموقف الأمريكي، معرباً عن أمله في اتخاذ المزيد من الدول الأوروبية قرارات مماثلة.
في حديثه، أشار الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، إلى أن دوافع القرار ترتبط بأحداث غزة، وارتباط الجماعة بـ”حماس”، مؤكداً أن التصنيف سيمكن الأجهزة الأمنية من تتبع مصادر تمويلها.
توقعات التأثير
وقُدّمت آراء متعددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن اعترافات بأن القرار جاء متأخراً، ولكنه يبقى خطوة هامة في مجابهة الإخوان. واتفق البعض على أن الخطوة الأمريكية جاءت بعد تصنيفات مماثلة من بعض الولايات الأمريكية.
كما تطرق البعض إلى كيفية تأثير هذا القرار على الوضع الداخلي للجماعة، خاصةً أنها لا تزال تسعى لتحريض الشارع وتحقيق أجندات خاصة.


