أكدت مصر مجددًا إدانتها للاعتداءات على الدول العربية، مشددةً على رفضها لأي مبررات تُستخدم لشرعنتها. جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، يوم السبت، بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظرائه في سلطنة عمان والعراق وكازاخستان.
مستجدات المشهد الإقليمي
ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية العماني بدر البورسعيدي «مستجدات المشهد الإقليمي» في ظل التصعيد العسكري الملحوظ في المنطقة. وحذر الوزيران من «تداعيات استمرار هذا النهج التصعيدي» وما يشكله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين.
وشدد عبد العاطي، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، على ضرورة «تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
تضامن مع الدول الشقيقة
وأكد عبد العاطي على «تضامن مصر الكامل مع سلطنة عمان والدول الصديقة في منطقة الخليج العربي، رافضًا أي مساس بسيادة واستقرار الدول العربية، وأي ذرائع تُستخدم لتبرير هذه الاعتداءات».
وفي اتصاله بوزير خارجية كازاخستان يرمك كوشيربايف، وصف وزير الخارجية المصري الاعتداءات التي تعرضت لها الدول العربية بـ«غير المقبولة وغير المبررة»، مؤكدًا دعم مصر الكامل لسيادة وأمن وسلامة أراضيها، وفق بيان الخارجية المصرية.
ضرورة الحلول الدبلوماسية
شدد عبد العاطي على أهمية «خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراع» والحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر. وأكد أن استمرار التصعيد العسكري «لن يؤدي سوى إلى تفاقم الأوضاع».
في اتصاله مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أكد عبد العاطي «أهمية اتباع المسارات الدبلوماسية لاحتواء الوضع القائم وجنب الإقليم ويلات الصراع المتسعة».
جهود الوساطة المصرية
يُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشار، الخميس الماضي، إلى استمرار مصر في جهود الوساطة «المخلصة والأمينة» لوقف النزاع في إيران، محذرًا من أن «استمرارها سيكون له تبعات كبيرة».
وأوضح السيسي أن مصر «تسعى دائمًا لمنع حدوث التصعيد، مدركةً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب سوى الخراب والدمار» وتضر بمصالح الشعوب ومقدراتها.


