مصر تتسلم 2.3 مليار دولار لتعزيز احتياطيها النقدي

spot_img

حصلت مصر على دفعة جديدة من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.3 مليار دولار، بعد الاعتماد على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الممتد، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار.

تعزيز الاحتياطي النقدي

أفادت مصادر حكومية رفيعة المستوى بأن المبلغ الجديد قد تم إدخاله في حسابات البنك المركزي المصري، ما سيسهم في رفع الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي يقدر حاليا بنحو 52.7 مليار دولار، مع توقعات بزيادة هذا الرقم بعد استلام الدفعة الحالية. سيتم أيضا تحويل قيمة هذه الدفعة إلى الجنيه المصري للمساهمة في دعم موارد الموازنة العامة للدولة.

وتشير التقارير إلى أن هذه التدفقات النقدية ستعزز استقرار سعر الصرف وتقلل الضغوط على الجنيه أمام الدولار. هذا التحسن سيؤثر إيجابا على أسعار السلع والخدمات، مما يساعد في الحد من التضخم، الذي شهد انخفاضا ملحوظا في الآونة الأخيرة.

مراجعات صندوق النقد

اعتمد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي هذه المراجعات يوم 26 فبراير، مشيداً بجهود الإصلاح التي أدت إلى استقرار الاقتصاد الكلي، وانخفاض مستويات التضخم، وتحسن الاحتياطيات، بالإضافة إلى تعافي النمو. ومع ذلك، أشار الصندوق إلى ضرورة تسريع بعض الإصلاحات الهيكلية مثل تقليص دور الدولة وتعزيز القطاع الخاص.

بدأ برنامج التسهيل الممدد في ديسمبر 2022 بقيمة 3 مليارات دولار، وتم توسيعه ليصل إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، لمدة 46 شهرا تمتد حتى ديسمبر 2026، في إطار مواجهة أزمة نقص العملة الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم التي بلغت ذروتها عند 38% في 2023.

الإصلاحات الاقتصادية

تتضمن الإصلاحات اللازمة برنامج التسهيل جهودا لتحرير سعر الصرف، وتقليص الدعم، وخفض الإنفاق العام، بالإضافة إلى جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز دور القطاع الخاص. مع هذا التمويل الجديد، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين إلى نحو 5.2 مليار دولار حتى الآن.

تأتي هذه الدفعة من صندوق النقد الدولي في توقيت حاسم، مع تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، مما يسهم في تعزيز الاحتياطيات ودعم الاستقرار المالي في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك