أكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، استمرار القاهرة في جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أهمية احتواء التصعيد الخطير في المنطقة.
قلق محيط بالتصعيد
أعرب السفير خلاف، خلال تصريحات لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، عن قلق مصر العميق إزاء التصعيد في قطاع غزة، موصوفاً الوضع بأنه “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار، ويشكل انتكاسة خطيرة.
وشدد على أن العودة إلى الحرب لن تكون في مصلحة أي من الأطراف أو المنطقة، مشيراً إلى أن مصر تدعو باستمرار إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة.
تداعيات إنسانية خطيرة
وأشار السفير إلى أن استئناف الأعمال العدائية على غزة يتعارض مع الك努力 المتزايدة في خفض التصعيد. كما لفت إلى الأثر الإنساني المأساوي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، حيث نزح حوالي 2.2 مليون فلسطيني وقُتل أو أُصيب نحو 150 ألف شخص، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية بالكامل على مدار 16 شهراً.
وأكد ضرورة تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة لضمان إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، مشيراً إلى أهمية تلك الخطوات من أجل الاستقرار في المنطقة.
مفاوضات سرية
عندما سُئل عن وجود إشارات من إسرائيل حول إمكانية شن هجوم شامل على غزة، بعد استضافة وفد إسرائيلي الأسبوع الماضي، أكد السفير خلاف أن مصر لم تتلقَ مثل هذه الإشارات، وأنها تواصلت بشكل جاد في المفاوضات لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أوضح أنه ليس من الحكمة الكشف عن تفاصيل المفاوضات، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سريتها لضمان نجاح المساعي. واعتبر التصعيد الإسرائيلي الحالي “خطيراً وعميقاً”، مشيراً إلى أن إعلان وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي من قبل مصر وقطر والولايات المتحدة كان بمثابة بارقة أمل للمجتمع الدولي، مما يجعل رؤية التطورات الراهنة تثير قلقاً بالغاً.


