spot_img
الجمعة 23 يناير 2026
18.4 C
Cairo

مصر تؤكد أهمية التنسيق الدولي لوقف حرب السودان

spot_img

أكدت مصر على أهمية تعزيز التنسيق ضمن “الرباعية الدولية” لضمان التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، مما يسهم في تخفيف الأوضاع الإنسانية المتدهورة جراء الحرب المستمرة. وحذرت الأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في البلاد خلال الشهرين المقبلين بسبب نقص التمويل، مما يزيد من معاناة الملايين.

اتصال هام مع الإمارات

تطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى ضرورة تأسيس ممرات إنسانية آمنة لتسهيل وصول المساعدات، في ظل استمرار الحرب التي تجاوزت أكثر من 1000 يوم.

تجمع “الرباعية” بين السعودية ومصر وأميركا والإمارات، وقدمت مبادرة في سبتمبر الماضي تتضمن إقرار هدنة مدتها ثلاثة أشهر. يهدف الاقتراح إلى توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان المتضررين، يليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية تثق فيها الأمة السودانية.

لقاءات السيسي مع ترمب

في وقت سابق، ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائهما في “دافوس” الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان ضمن إطار “الرباعية”. وأبرز السيسي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية والتأكيد على تعزيز الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

السفير حسام عيسى، المدير السابق لإدارة السودان وجنوب السودان بوزارة الخارجية المصرية، أكد أن مصر تلتزم بمبادئ “الرباعية” وتعتبرها الخريطة الوحيدة المطروحة حالياً. تتضمن هذه المبادئ ثلاثة أهداف: وقف القتال، تسهيل وصول المساعدات، وإطلاق عملية سياسية واسعة تشمل الحوار السوداني.

الموقف السوداني من المبادرات

ولفت عيسى إلى أن الكرة الآن في ملعب الأطراف السودانية، خصوصاً “قوات الدعم السريع” التي أبدت موافقة على المبادرة ولكنها استمرت في ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين. وتمددت في أكتوبر للسيطرة على ولايات جديدة، مما يثبت عدم التزامها بما اتفقت عليه.

الرؤية المصرية تسعى لتحقيق نجاح هذه المبادرة، بالتعاون مع الولايات المتحدة، شرط أن تلتزم الأطراف المعنية بالمبادئ المقترحة. مصر أكدت خلال ترؤسها الاجتماع الخامس لـ”الآلية التشاورية” في 13 يناير حرصها على متابعة العمل ضمن “الرباعية” للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة.

تحذيرات من نقص المساعدات

في منتصف الشهر الجاري، حذر برنامج الغذاء العالمي من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين، في وقت تعاني فيه عدة ملايين من الجوع الشديد. وأشار البرنامج إلى تقليص الحصص الغذائية إلى الأدنى الضروري للبقاء على قيد الحياة، محذراً من نفاد المخزونات بحلول نهاية مارس.

منذ ثلاث سنوات، يشهد السودان نزاعاً بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليون شخص. وقد أكدت منظمة الأغذية العالمية حاجتها إلى 700 مليون دولار أميركي لاستمرار عملياتها في البلاد حتى يونيو المقبل.

الرؤية السودانية للسلام

وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف الشريف، رحب بالجهود المصرية والسعودية لإنهاء الحرب، مسلطاً الضوء على أهمية ربط وقف إطلاق النار بانسحاب قوات الدعم السريع إلى مناطق محددة ونزع سلاح عناصرها الثقيلة، تليه جهود إنسانية موجهة للمحتاجين عبر ممرات آمنة.

كما أوضح الشريف أن الحوار السوداني – السوداني الشامل بمشاركة جميع القوى السياسية دون إقصاء هو السبيل الوحيد لتحقيق توافق على الخريطة السياسية بعد الحرب، بما يضمن خروج السودان من وضعه الحالي.

دور مصر في الأزمة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي كان قد أكد في وقت سابق أن الأزمة تتطلب توحيد الجهود الدولية والإقليمية لوقف نزيف الدماء. شدد على خطورة المرحلة الراهنة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الأمن والسلم في المنطقة.

في إطار ذلك، أعلنت مصر عن “خطوط حمراء” لا ينبغي تجاوزها في السودان، وهي تلوح بـ”اتفاقية الدفاع المشترك” للحفاظ على استقرار البلاد ووحدة أراضيها، مشددة على ضرورة حماية مؤسسات الدولة السودانية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك