مصر.. بدر الخميسي يطلق منصة لتوثيق شهداء غزة

spot_img

مبادرة جديدة من المبرمج المصري بدر الخميسي توثق شهداء الحرب على غزة عبر منصة رقمية تفاعلية، مسلطة الضوء على آثار الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023.

منصة توثيق شهداء الحرب على غزة

أطلق المبرمج المصري بدر الخميسي منصة رقمية تفاعلية تهدف إلى توثيق أسماء وأحوال القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا بنيران قوات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الدائرة في غزة، التي اندلعت في 7 أكتوبر لعام 2023. وعبر هذه المنصة، يسعى الخميسي إلى تقديم توثيق دقيق لكل شهيد.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد تجاوز عدد الشهداء حتى أوائل أبريل 2026 أكثر من 72,290 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 172,000 شخص، ووجود آلاف المفقودين. هذه الإحصائيات تعكس حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.

الشعور بالعجز والتحفيز للمبادرة

وفي منشور له على صفحته الشخصية على فيسبوك، أشار بدر الخميسي إلى شعوره بالعجز إزاء مجريات الأحداث، مما دفعه إلى إنشاء هذه المنصة كوسيلة من وسائل المقاومة، حيث كتب: “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.

وأضاف الخميسي أنه يرى كل يوم مقتل الإنسانية في غزة، لذا قرر إنشاء هذه المنصة لتكون وسيلة ليتذكر الجميع من فقدوا حياتهم في هذه الحرب.

تحديات التوثيق في زمن الأزمات

تجدر الإشارة إلى أن غزة تعاني من حصار مستمر وحروب متكررة على مدى عقود، إلا أن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 تمثل خطراً أكبر من حيث حجم الدمار. فتجعل عملية توثيق الضحايا تحدياً لوجستياً وأخلاقياً.

كما يواجه العاملون في هذا المجال صعوبة كبيرة بسبب انهيار البنية التحتية وتدهور خدمات الاتصال، مما يستدعي الاعتماد على المبادرات الفردية والمجتمعية لحفظ الحقوق وتوثيق الوقائع.

فلسفة إنسانية وأهمية التوثيق

تعتمد منصة الخميسي على فلسفة إنسانية تتمثل في أن كل شهيد يحمل قصة إنسانية فريدة، وليست مجرد رقم في إحصائية، مما يعكس اهتمامه بتحويل الأرقام إلى حكايات تعكس حياة الأفراد.

تتسق هذه المبادرة مع التوجهات العالمية في مجال حقوق الإنسان، حيث تسهم التقنيات الحديثة مثل قواعد البيانات التفاعلية والخرائط الرقمية في تجميع الأدلة وحفظها من الضياع أو التلاعب.

ضرورة الروايات المستقلة في توثيق الحقائق

تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه الرواية الفلسطينية تشويهًا ممنهجًا في بعض وسائل الإعلام العالمية، مما يجعل منصات التوثيق المستقلة أشبه بشريان حياة لنقل الواقع إلى الأجيال القادمة وللمحاكم الدولية.

وقد تحملت مبادرات مشابهة في مناطق النزاع الأخرى، مثل سوريا واليمن، مسؤولية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، مما ساعد في تحقيقات دولية لاحقة.

أمل في العدالة وتخليد الذاكرة

تمثل منصة توثيق شهداء غزة أكثر من مجرد قاعدة بيانات؛ فهي بمثابة رسالة أمل بأن التكنولوجيا يمكن أن تُوظف لخدمة الحق، وتكون درعاً لحماية الذاكرة من النسيان.

إن الاستمرار في هذا الجهد سوف يسهم في توثيق الجرائم وتحقيق العدالة في يوم الحساب، مؤكداً على أهمية هذه المبادرة في السياق الإنساني والحقوقي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك