أعلنت الحكومة المصرية عن تخفيف قيود ترشيد الطاقة، ممددة توقيت إغلاق المحال التجارية إلى الساعة الحادية عشرة ليلاً بدلاً من التاسعة، بدءاً من اليوم وحتى نهاية أبريل.
تخفيف قيود الطاقة في مصر
قررت الحكومة المصرية، في تاريخ 18 مارس، فرض قيود على عمل المحال التجارية والمطاعم، حيث تم تحديد موعد الإغلاق في الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع والعاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، وذلك اعتباراً من 28 مارس المنصرم.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن فترات الإغلاق ستكون لمدة شهر، مشيراً إلى أنه سيتسنى تغيير هذه القيود إذا تحسنت الأوضاع المرتبطة بالأزمة. وأكد مدبولي في مؤتمر صحفي بُعيد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أن وقف إطلاق النار في إيران ساهم في انخفاض نسبي بأسعار الوقود.
احتياطات السلع الاستراتيجية
أشار مدبولي إلى توافر احتياطات كبيرة من السلع الاستراتيجية تكفي لستة أشهر، وأوضح أن تسديد المديونية يشجع الشركات الأجنبية على زيادة استثماراتها في مجال الاستكشافات البترولية. كما كشفت شركة “إيني” الإيطالية عن اكتشاف حقل جديد للغاز قبالة سواحل مصر الشرقية، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، ما يعزز قدرة مصر على زيادة الإنتاج ودعم أمنها الطاقي.
وتؤكد التقديرات الأولية وجود حوالي 2 تريليون قدم مكعب من الغاز في الموقع، بالإضافة إلى 130 مليون برميل من المكثفات. وفي سياق متصل، قال مدبولي إن وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أكدت أن مصر تمر بفترة ضغط حالية ولكنها تحتفظ باحتياطيات قوية من العملات الأجنبية التي ارتفعت إلى 52.8 مليار دولار في مارس.
النهج التدريجي في الإجراءات الاقتصادية
أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بالنهج التدريجي في اتخاذ الإجراءات الاقتصادية لتجنب تحميل المواطن أعباء إضافية. وأوضح أنه تم زيادة أسعار استهلاك الكهرباء فقط للشريحة السابعة، التي تتجاوز 2000 كيلو وات/ الساعة، بينما تم توجيه النسبة الأكبر من الزيادة إلى الأنشطة التجارية والصناعية.
ودعا مدبولي المواطنين إلى التعاون مع الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن الدولة مستمرة في جهودها للحد من الاستهلاك بما لا يؤثر سلباً على الاقتصاد. كما أضاف أنه يتم مراقبة المستجدات بشكل دوري لاتخاذ القرارات المناسبة التي توازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.
زيادة أسعار الكهرباء
في سياق آخر، أعلنت مصر في يوم السبت عن زيادة أسعار الشرائح الأعلى من استهلاك الكهرباء، بمتوسط زيادة يبلغ 16%، وذلك اعتباراً من فاتورة أبريل. بينما تم تثبيت أسعار استهلاك كافة الشرائح حتى 2000 كيلو وات شهرياً، التي تمثل 86% من المستخدمين. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة.


