مصر.. أستاذ سياسي يحذر من تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران

spot_img

حذر أستاذ العلوم السياسية المصري الدكتور طارق فهمي من تقدم الخيارات العسكرية على السياسية في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، متوقعاً تصعيداً أمريكياً في الفترة المقبلة.

تصعيد أمريكي في مواجهة إيران

أفاد الدكتور طارق فهمي أن المعطيات حاليا تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سيزيد من تصعيده العسكري دون تقديم أي تنازلات”. ولفت إلى أن عملية الحشد المتتالي للقوات والزيادة في الأنشطة العسكرية تعكس رغبة واشنطن في التعامل بأقصى درجات القوة رغم التحديات التي تواجهها.

الضغط الداخلي على إدارة ترامب

خلال تصريحاته لقناة محلية، أشار فهمي إلى أن ترامب يسعى من خلال هذه التصعيدات إلى تجديد الهيبة الأمريكية على الساحة العالمية، على الرغم من الضغوط الداخلية، التي أسفرت عن استقالة بعض أعضاء حكومته سواء بشكل معلن أو غير معلن.

ووسط تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، يواجه العالم مخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر ممراً لنحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.

الوضع الداخلي الأمريكي المتأزم

عبر فهمي عن قلقه من الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، مستبعداً أن تكون الاستقالات الأخيرة هي الوحيدة، متوقعاً المزيد منها في حالة تصاعد الهجمات إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. واستشهد باستقالة رئيس الأركان الأمريكي راندي جورج ووزيرة العدل بام بوندي، حيث اعترضا على العمليات البرية المخطط لها وعلى أسلوب إدارة ترامب للمواجهة.

يرتبط جزء كبير من هذه الاعتراضات بشخصية ترامب نفسه، حيث عبر بعض المسؤولين عن اعتقادهم أنه “ليس عسكرياً ولا جنرالاً” بما يكفي لإطلاق تصريحات قد لا تتماشى مع الواقع.

عواقب التصعيد العسكري

وتسلط تصريحات فهمي الضوء على أن العملية البرية التي يفكر فيها ترامب قد تتعدى مجرد فتح مضيق هرمز، حيث قال: “المشكلة ليست في المضيق، بل في الدخول البري… ولها تكلفتها”. وأكد أن الشعب الأمريكي “لن يتحمل عودة قتيل واحد”، محذراً من أن سقوط عدد من الجنود قد يؤدي إلى “تداعيات خطيرة على ترامب”.

وأوضح أن التراجع في شعبية ترامب وفقاً لبعض استطلاعات الرأي يعكس استياءً شعبياً، مشيراً إلى أن حركة “MAGA” لن تكفي لامتصاص هذا الغضب.

مأزق ترامب المستمر

وصف الدكتور فهمي ترامب بأنه في “مأزق حقيقي”، محذراً من أن استمراره في السير على هذا النهج العسكري قد يقود إلى انتحاره سياسياً. كما أشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد طلبت مبدئياً 200 مليار دولار لتحويل المواجهات الحالية إلى عملية عسكرية شاملة، مشدداً على أن “بنك الأهداف” قد يفتح إذا تصاعدت الأوضاع وانهارت المفاوضات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك