أسفر تدافع هائل خلال مهرجان ديني في الهند، يُعتبر الأكبر عالميًا، عن مقتل 15 شخصًا على الأقل وإصابة عدد آخر، وفق ما أفاد به أحد الأطباء المشاركين في مهرجان كومبه ميلا الهندوسي في مدينة براياغراج، حيث أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية عن الحادثة يوم الأربعاء.
تحديات إدارة الحشود
تشهد التجمعات الدينية في الهند غالبًا حوادث مؤسفة نتيجة سوء إدارة الحشود الكبيرة. يُعتبر مهرجان كومبه ميلا، الذي يمتد على مدى ستة أسابيع، أبرز الأحداث في التقويم الديني الهندوسي، ويتم تنظيمه كل 12 عامًا بين 13 يناير و26 فبراير. ومن المتوقع أن يستقطب هذا العام نحو 400 مليون شخص يتوجهون بشكل متتابع للاغتسال في مياه منطقة سانغام، حيث يجتمع نهر الغانغ، الأكثر قدسيةً لدى الهندوس، مع نهر يامونا.
يؤمن الهندوس بأن الغطس في النهر المقدس يُطهر أرواحهم ويحررهم من دورة الحياة والموت. وكشف الطبيب الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه “قد لقي 15 شخصًا على الأقل حتفهم حتى الآن، بينما يتلقى آخرون العلاج”. وقد رُصدت فرق الإنقاذ وهي تعمل على نقل الحجاج المصابين بعيدًا عن موقع التدافع.
سلسلة من الحوادث
أوضح مسؤول الحكومة المحلية أكانكشا رانا، لوكالة أنباء “برس تراست أوف إنديا”، أن التدافع بدأ بعد “تحطم” الحواجز التي تم استخدامها لتنظيم الحشود. وشارك الحاج مالتي باندي (42 عامًا) بقوله إنه كان يسير نحو منطقة الاغتسال عبر ممر مشاة مزود بحواجز، عندما بدأ التدافع بشكل مفاجئ، مما أدى إلى اختناق عدد كبير من الناس.
ينبع أصل مهرجان كومبه ميلا من أسطورة هندوسية تتعلق بمعركة بين الآلهة والشياطين للسيطرة على إبريق يحتوي على رحيق الخلود. وفي خطوة لضمان سلامة المشاركين هذا العام، استخدم المنظمون تقنيات الذكاء الاصطناعي مع تركيب شبكة من 300 كاميرا مراقبة، بالإضافة إلى أسطول من الطائرات المسيرة لرصد الحشود.
حوادث مؤلمة في تاريخ المهرجان
يشهد مهرجان كومبه ميلا حوادث تدافع مؤلمة في تاريخه، حيث وقع تدافع في عام 1954 أدى إلى وفاة 400 شخص جراء الدهس أو الغرق في يوم واحد. كما شهدت النسخة الماضية في عام 2013 وفاة 36 شخصًا خلال حادث مماثل في محطة براياغراج.


