spot_img
السبت 21 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

مسيرة ليون تكريمًا لناشط يميني بسبب التوترات السياسية

spot_img

شهدت مدينة ليون الفرنسية اليوم السبت مسيرة احتجاجية مصحوبة بتدابير أمنية مشددة، تكريمًا لناشط يميني متطرف قُتل على يد أنصار لأقصى اليسار، مما أثار مخاوف السلطات من احتمال حدوث مواجهات في أجواء سياسية متوترة.

دعوة للهدوء

ووجه الرئيس إيمانويل ماكرون دعوة للجميع للهدوء، مشيرًا في كلمته خلال افتتاح المعرض الزراعي في باريس إلى أهمية احترام المواطن الشاب الذي فقد حياته. وأكد: “ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية. لا مكان للميليشيات مهما كانت مصادرها”، معلنًا عن اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل لمراجعة المجموعات العنيفة المرتبطة بالأحزاب السياسية.

تفاصيل الحادث

كان قد قُتل كانتان دورانك (23 عامًا) في 12 فبراير متأثرًا بإصابة خطيرة في الرأس خلال مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن التي تنتمي إلى اليسار الراديكالي. وفي خطوة تصعيدية، طلبت النيابة العامة يوم الخميس توجيه تهمة القتل العمد إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقربون من نائب ينتمي إلى حزب “فرنسا الأبية”، مما زاد الضغط على الحزب مع اقتراب الانتخابات البلدية في مارس.

في موازاة ذلك، من المقرر تنظيم تجمعات في عدة مدن تكريمًا للقتيل، تفيد التقارير بأنها ستترافق مع مظاهرات ضد الحركة المناهضة للفاشية.

المسيرة تحت المراقبة

رغم طلب بلدية ليون حظرها، وافقت وزارة الداخلية على تنظيم المسيرة تحت عنوان “ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قتل بأيدي مناهضي الفاشية”، والتي ستهيمن عليها أجواء من الإجراءات الأمنية المشددة. توقع وزير الداخلية لوران نونيز مشاركة ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص، واصفًا ما حدث بأنه “قتل شنيع للغاية” أعقب شجارًا بين مجموعتين.

وكشفت مصادر الشرطة عن انتشار واسع للوحدات لمكافحة الشغب، مؤكدةً السماح بالمسيرة حرصًا على حرية التعبير، وقامت بمناشدة المشاركين بضرورة تجنب أي تعبير سياسي.

تضارب المواقف

تنظم المسيرة صديقتان للقتيل، لكن الدعوة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مجموعات اليمين المتطرف. وفي السياق، وزعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات تدعو إلى التصدي للعنصريين، مع التحذير للأقليات العرقية من مغبة التعرض للاعتداء.

وفي الأماكن المجاورة لموقع الحادث، غُطيت نوافذ الشقق في الطوابق السفلية بألواح خشبية تحسبًا لأي طارئ.

تسارع الأحداث القانونية

وجهت تهمة القتل العمد إلى ستة أشخاص يُشتبه في اعتدائهم على كانتان، بالإضافة إلى تهمة التواطؤ للمساعد جاك إيلي فافرو، المرتبط بنائب من حزب “فرنسا الأبية”. ينتمي هؤلاء إلى “الحرس الشاب المناهض للفاشية”، الذي أسنده أرنو عام 2018، والذي تم حله من قبل الحكومة في يونيو بسبب أعمال عنف سابقة.

وفي ظل تزايد الضغوط، يرفض حزب “فرنسا الأبية” مطالب استقالة نائبه كما يطالب اليمين واليمين المتطرف، مما قد يؤثر سلبًا على فرص التفاهمات بين قوائم اليسار قبل الانتخابات.

تصريحات دولية

وفي استجابة لهذه الأحداث، دعا رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا إلى فرض “طوق أمني” على حزب “فرنسا الأبية” قبل الانتخابات، ناصحًا أنصاره بعدم المشاركة في المسيرة في ليون لتفادي اتهام الحزب بالارتباط باليمين المتطرف.

أعربت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن إدانتها للعنف السياسي المنسوب لليسار المتطرف، حيث أكدت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية سارة رودجرز على أهمية حرية التعبير وعدم التعرض للقتل بسبب الآراء السياسية، مشيرةً إلى متابعة القضية عن كثب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك