استهدفت مسيرات انتحارية تابعة لقوات الدعم السريع محطة كهرباء في مدينة دنقلا شمال السودان، مما أدى إلى اشتعال حريق في المحطة وقطع التيار الكهربائي وخدمات المياه عن المدينة والقرى المحيطة بها.
وذكر إعلام الفرقة 19 مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان صحافي، أن الهجمات جاءت كجزء من محاولة قوات الدعم السريع للتغطية على هزائمها المتكررة على مختلف الجبهات، في إشارة إلى تقدم الجيش في مدينة بحري، إحدى مدن العاصمة الخرطوم. وأوضح البيان أن المضادات الأرضية تمكّنت من إسقاط عدد من المسيرات الانتحارية.
إصابة المحطة الكهربائية
وقال شاهد عيان من دنقلا لموقع “الشرق الأوسط” إن بعض المسيرات استطاعت إصابة محطة الكهرباء، في حين تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا للأضرار والنيران المشتعلة في المحطة حتى صباح يوم الاثنين. وأكد عابدين عوض الله، والي الولاية الشمالية، أن قوات الدعم السريع تستهدف المنشآت الحيوية، مشيرًا إلى أن 10 مسيرات انتحارية استهدفت المحطة. كما أضاف أنه تم بحث خطة بديلة لتوفير خدمات المياه وتشغيل المخابز والمشروعات الزراعية.
وعلى مدار الأيام الماضية، نفذت قوات الدعم السريع سلسلة هجمات بالطيران المسيّر على محطات كهرباء عدة في مدن مختلفة، من بينها محطة كهرباء سد مروي، ومحطة كهرباء مدينة مروي، ومحطة كهرباء الشوك التحويلية في ولاية القضارف شرقي البلاد.
قطع الخدمات الأساسية
أدت هذه الهجمات إلى قطع الخدمات الكهربائية لفترات طويلة عن عدة مدن وولايات في البلاد، بما في ذلك ولاية البحر الأحمر، حيث تقع مدينة بورتسودان التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة، إضافة إلى ولايات نهر النيل والشمالية والقضارف وكسلا.
في جانب آخر، أكد شهود أن الجيش السوداني حقق تقدمًا في مدينة بحري، حيث تتقدم قواته نحو وسط المدينة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب. وأعلنت المصادر أن القوات الحكومية بدأت تستعيد السيطرة على ضاحية شمبات، واقتربت من أطراف حي الصافية.
استمرار الصراع في بحري
تهدف عمليات الجيش إلى الوصول إلى مقر سلاح الإشارة التابع له، وهو محاصر من قبل قوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023. وتقع قيادة سلاح الإشارة على الضفة الشرقية للنيل الأزرق في مدينة بحري، قبالة القيادة العامة للجيش المحاصرة أيضًا. ونفت قوات الدعم السريع في بيان الانسحاب من مناطق سيطرتها، مؤكدة أنها تحقق تقدمًا نحو أهداف جديدة.
وفي بقية أرجاء العاصمة، لا توجد معارك كبرى، حيث يدور تبادل للقصف المدفعي بين الطرفين. أطلقت قوات الدعم السريع قذائف على مناطق تسيطر عليها قوات الجيش في منطقة كرري بشمال مدينة أم درمان، بينما ردت قوات الجيش بقذائف مدفعية على تجمعات قوات الدعم السريع.
معارك في دارفور
في إقليم دارفور بغرب السودان، أعلنت قوات الدعم السريع عن استيلائها على أعداد كبيرة من الآليات العسكرية والأسرى من الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، متهمة إياها بالهزيمة في صحراء دارفور. بالمقابل، ذكر الجيش أنه نفذ عمليات ناجحة بدعم من الطائرات الحربية في ولاية شمال دارفور، دمر خلالها 20 مركبة قتالية، وقتل العشرات من أفراد قوات الدعم السريع.
وكانت قوات الدعم السريع قد أفادت سابقًا بتوجيه “هزيمة ساحقة” للفصائل المسلحة المتحالفة مع الجيش، متحدثة عن استيلائها على 205 عربات قتالية، وتدمير 67 مركبة أخرى، مع تكبيد تلك القوات خسائر فادحة.
تطورات الحرب في دارفور
من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي يقود حركة تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، أن قواته نجحت في كسر شوكة قوة عسكرية تتألف من 546 عنصرًا من قوات الدعم السريع، والتي كان يقودها عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع المعروف بـ”حميدتي”. وأوضح مناوي أن قوات الدعم السريع كانت تسعى للسيطرة على منطقة الصحراء لفتح طريق الإمداد مع الدول المجاورة.


