spot_img
الجمعة 20 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

مستوطنون يقتلون شاباً أميركياً في الضفة الغربية

spot_img

قُتل شاب أميركي من أصول فلسطينية، وهو الثاني خلال سبعة أشهر، برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، مما أثار تساؤلات بين الفلسطينيين عن رد فعل الإدارة الأميركية، التي اكتفت بإصدار بيانات تعبر عن الأسف.

تحذيرات فلسطينية

وحذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الإدارة الأميركية من “خطورة الاعتداءات الوحشية التي ينفذها المستوطنون” في الضفة الغربية، والتي تشمل حرق المنازل والممتلكات الفلسطينية. واعتبر هذه الهجمات “تحديًا صارخًا لجهود المجتمع الدولي، خاصة مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق سلام شامل.”

الحوادث المتكررة

وفقًا لمصادر فلسطينية رسمية، لقي 10 أميركيين من أصول فلسطينية مصرعهم في الضفة الغربية منذ عملية اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة في مايو 2022، دون أن تكترث الإدارة الأميركية بالتحرك الفعلي إزاء هذا الوضع. آخر هؤلاء الضحايا كان الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (18 عامًا)، الذي قُتل في بلدة مخماس شمال شرقي القدس يوم الأربعاء الماضي.

أبو صيام قُتل أثناء اقتحام مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح للبلدة، حيث عمدوا إلى تخريب الممتلكات مثل ألواح الطاقة الشمسية والاستيلاء على كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى سرقة عدد من رؤوس الأغنام. وعندما حاول المواطنون ردعهم، قام المستوطنون بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أبو صيام وإصابة أربعة آخرين بجروح. وأكد شهود عيان أن القوات العسكرية الإسرائيلية كانت متواجدة في المكان، لكنها لم تتدخل بشكل فعال لحماية الفلسطينيين.

تزايد الاعتداءات

في يوليو الماضي، قُتل مواطن أميركي آخر هو سيف الله كامل مسلط (20 عامًا) خلال هجوم مماثل في قرية سنجل شمال رام الله. وقبله، قُتل الفتى الأميركي عمر محمد ربيع (14 عامًا) في أبريل برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى فتى آخر يُدعى توفيق عجاق في قرية المزرعة الشرقية.

كما شهدت قرية المزرعة الشرقية هجومًا عنيفًا من المستوطنين، فيما تعرضت أيضًا قرية بردلة ومناطق بدوية أخرى في الأغوار الشمالية للاعتداءات المستمرة.

التوسع الاستيطاني

أكدت منظمات إسرائيلية مناهضة للاحتلال مثل “كرم نابوت” و”سلام الآن” أن المستوطنين يسيطرون حاليا على حوالي 786 ألف دونم في الضفة الغربية، ما يعبر عن 14% من مساحتها. وقد تم الحصول على نحو 70% من هذه الأراضي تحت حكومة بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى طرد سكان أكثر من 60 تجمعا فلسطينيا.

ومن جهة أخرى، سلطت منظمة “ييش دين” الحقوقية الضوء على ارتفاع معدلات اعتداءات المستوطنين، حيث أكدت أن 93.6% من التحقيقات التي فتحت عن هذه الاعتداءات انتهت دون تقديم لوائح اتهام. وقد وثقت المنظمة حوالي 30 اعتداء جماعي على الفلسطينيين منذ بداية 2023، مع مشاركة للجنود في هذه الاعتداءات.

استراتيجية الدولة الإسرائيلية

وجاء في تقارير منظمة “بتسيلم” الحقوقية أن إسرائيل استولت على أكثر من مليوني دونم منذ الاحتلال عام 1967، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تُعتبر جزءًا من استراتيجية إسرائيلية منظمة لتعزيز السيطرة عبر العنف. وتدعم الحكومة الإسرائيلية هذه الاعتداءات من خلال توفير الحماية اللازمة للمستوطنين، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك