مزاعم إسرائيلية بنقل قوات سورية إلى هضبة الجولان

spot_img

كشف موقع «واللا» العبري عن أن قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي أفادت بنقل الجيش السوري لوسائل قتالية وقوات إلى المنطقة الاستراتيجية من هضبة الجولان، مما يقترب من المواقع التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية. وفي المقابل، نفى مدير إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا القبيل.

انتهاك للتفاهمات

وصف المسؤولون الإسرائيليون هذه الخطوة بأنها تمثل “تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية المتفق عليها مع إسرائيل” ، فيما يتعلق بهذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.

وأعلنوا عن توجيه تحذير إلى القيادة السورية ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء، بأن إسرائيل “لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للإضرار بالدروز في جنوب سوريا، كما حدث في المجزرة التي ارتكبت بحق الأكراد في شمال البلاد”، وفقاً لما ورد في ادعاءاتهم.

تحذيرات إضافية

وأضاف المسؤولون أن إسرائيل أكدت ضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، حيث تقوم تلك الفصائل حالياً بشن هجمات ضد القوات الأمريكية في العراق.

تشكل منطقة التلال في هضبة الجولان “بؤرة استراتيجية حاسمة”، حيث تتيح السيطرة والمراقبة على مناطق واسعة كانت قد احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، بالإضافة إلى المواقع التي أقامتها بعد السيطرة على أراض جديدة في الجنوب السوري منذ انهيار النظام السوري.

نفي سوري وتحقيقات محلية

في محاولة للحصول على تعليق رسمي حول الادعاءات الإسرائيلية، تواصلت صحيفة «الشرق الأوسط» مع وزارتي الدفاع والخارجية دون جدوى. كما تواصلت مع مدير إعلام محافظة القنيطرة، محمد السعيد، الذي نفى وجود أي حشد عسكري في المنطقة المعنية.

وتحدث مراسل الصحيفة مع سكان محليين في القرى القريبة من التلال، مثل التلول الحمر وتل طرنجة، حيث أكدوا عدم مشاهدتهم لأي تحركات جديدة في المنطقة.

تفاهمات أمنية

تركزت التفاهمات الأمنية بين البلدين على منع الاحتكاك العسكري المباشر، من خلال فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.

وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والأسلحة في هذه المنطقة الحساسة التي تم الاتفاق على فرض قيود حركة كبيرة عليها، معتبرة أن نقل القوات من قبل نظام الشرع يمثل خطوة قد تزعزع الاستقرار الأمني.

رفع جاهزية القوات

إلى ذلك، أكد المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، أن القوات قد رفعت جاهزيتها على الجبهة الشمالية بأكملها. وذكّر بأن “الفرقة 91″ و”الفرقة 210” منتشرتان في خطوط دفاعية داخل المواقع وعلى طول الحدود، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري على الحدود الشرقية.

كما أشار إلى إنشاء غرفة عمليات متقدمة لمتابعة الأوضاع على الحدود مع لبنان وسوريا، مع زيادة القوات في مناطق التدخل السريع. وأكد أن الهدف هو رفع حالة التأهب وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك